بحث
الأخبار

الفكر الأفلاطوني في أمانة عمان.... بقلم فواز الحسن

تبنت امانة عمان الكبرى مع نهاية عام 2012 الفكر الافلاطوني في تطبيق نظام جديد للابنية واسمته « المعادلة».
ونجم عن هذه المعادلة عند تطبيقها تراجع حاد لقطاع اقتصادي هام الا وهو قطاع الاسكان، وتسببت بهروب رؤوس اموال اردنية لمستثمرين اردنيين تبلغ حوالي خمسة مليارات دولار، الى خارج الوطن.
ان الاصرار على تطبيق هذه المعادلة والغاء نظام الابنية المعمول به والمقر دستوريا تسبب في عام 2015 بتراجع قطاع الاسكان بنسبة وصلت الى 50%، فقد اعترفت الامانة بان عدد الرخص الصادرة للشقق السكنية ولغاية شهر 10/2015 بلغ 20 الف شقة، علما بان الحاجة السكنية تصل الى 45 الف شقة سنوياً.
كما تراجع شراء الاراضي في عمان، فقد عزا مسؤول في دائرة الاراضي والمساحة سبب التراجع بان جزءاً كبيراً من هذا التراجع بسبب عزوف المستثمرين عن شراء الاراضي لعدم وضوح الرؤيا بترخيصها وعدد الشقق المسموح ببنائها على هذه الاراضي.
ان قطاع الاسكان عندما يعمل فانه يحرك بالتوازي قطاع المهندسين والمقاولين، وحركة هذا المثلث المتساوي الاضلاع والذي يعتمد على القاعدة (المستثمرين في قطاع الاسكان ) تحرك 50 قطاعاً اقتصاديا وخدمياً في اقتصاد البلد.
ان التراجع الكارثي لهذه القطاعات الاقتصادية يعود بالضرر على الضرائب المدفوعة لخزينة الدولة، ويخفضها، ويعمل على قلة المعروض من الشقق السكنية التي تكون ضمن المقدرة المالية للمواطنين الاردنيين لشرائها.
كما ان هذا التراجع سبب وجود اكثر من 50 الف عاطل عن العمل مما يرفع نسبة البطالة في الاردن، ويزيد معدلات الفقر بسبب فقدان فرص العمل.
ويسعى جلالة الملك المعظم الى جذب الاستثمارات، فهو يجوب العالم لاقناع المستثمرين بالاستثمار في الاردن لتحسين الاقتصاد الاردني وخلق فرص عمل مما يساهم في القضاء على الفقر والبطالة، بينما نرى مسؤولين يعملون وباصرار على طرد الاستثمار المحلي والمستثمرين الاردنيين!
ان الحكومة والتي اعلنت يوم السبت 31/10 اجراءات تحفيزية لتشجيع الاستثمار لم تلتفت لما يعانية هذا القطاع من معيقات تعرقل استثماراته الكبيرة وانعكاساتها المتنوعة.
تُرى هل يعيد صاحب القرار امانة عمان الى رشدها لتطبيق الانظمة والقوانين السارية المفعول ؟

سؤال برسم الاجابة.

* رئيس مجلس ادارة جمعية المستثمرين
في قطاع الإسكان الأردني


الراي 3/11/2015


رجوع