بحث
الأخبار

الحسن: أمانة عمان ألغت نظام الأبنية لإنفاذ «معادلتها الأفلاطونية»

هاجم رئيس جمعية مستثمري قطاع الاسكان فواز الحسن معادلة أمانة عمان الكبرى في احتساب عدد الشقق بالنسبة لمساحة الأرض، معتبراً إياها "معادلة أفلاطونية" ألغت نظاماً نافذاً، وأحلت آراءً فردية بدلاً منه.
وطالب الأمانة بالعودة لتطبيق نظام الابنية المعمول به دستورياً، والتوقف عن تطبيق المعادلة التي تم وضعها مؤخراً؛ لتقليل اعداد الشقق السكنية المسموح بها في المباني السكنية؛ لما ستخلفه من أضرار على حركة الاستثمار في القطاع من ناحية، وعلى المواطنين من ناحية أخرى، محملاً إياها المسؤولية "الأمانة" عن ارتفاع اسعار الشقق.
تراجع إحصاءات القطاع
وأكد في حديثه لـ"السبيل" أن خزينة الدولة الخاسر الأكبر؛ مما يعانيه قطاع الإسكان من ضغوط، حيث تظهر الأرقام بحسب دائرة الاحصاءات العامة تراجع مساحة الأبنية المرخصة في الأردن 16% بنهاية آب 2015، مقارنة بنفس الفترة من عام 2014، وتراجع مؤشرات البيع والشراء لدى دائرة الأراضي 40%؛ وهو ما يعني تراجع واردات خزينة الدولة من عائدات القطاع؛ مما يعني تأثر الاقتصاد الوطني سلباً بالإجراءات الرسمية، خصوصاً تلك المرتبطة بأمانة عمان الكبرى.
ولفت إلى أن مساحة الأبنية المرخصة للأغراض السكــــــنية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2015، بلغت حوالي 7050 ألف م2، مقارنة مع 8378 ألف م2 خلال نفس الفترة من عام 2014، بانخفاض نسبته 15.9%، في حين بلغت مساحة الأبنية المرخصة للأغراض غير السكنية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2015 حوالي 1340 ألف م2، مقارنة مع 1581 ألف م2 خلال نفس الفترة من عام 2014، بانخفاض نسبته 2.15%.
وشكلت مساحة الأبنية المرخصة للأغراض السكنية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2015 ما نسبتــه 84% من إجمالي مساحة الأبنية المرخصة، في حين شكلت مساحة الأبنية المرخصة للأغراض غير السكنية ما نسبته 16% من إجمالي مساحة الأبنية المرخصة، وفقاً لتقرير دائرة الإحصاءات العامة.
تخبط وارتجالية
وأوضح أن القرارات المرتبطة بقطاع الإسكان تعكس مدى التخبط والارتجالية في إصدار التعليمات، وتفرد المسؤولين بذلك؛ حيث إن العديد من القرارات المنفذة من قبل الأمانة غير موقعة من أي شخص مسؤول ذي خبرة، وإنما هي محض اجتهادات للجنة المحلية واللوائية، وليست نظاماً شاملاً مطبقا ضمن معايير وأسس.
وشدد على ضرورة فتح مناطق تنظيم جديدة في جنوب وشرق عمان تتوفر فيها خدمات البنية التحتية والفوقية لجذب شركات الاسكان للعمل فيها، مشيراً الى ان فتح مناطق للتنظيم بدون توفير الخدمات فيها هو مكسب لاصحاب الاراضي لخلق سوق للمتاجرة بالاراضي، وعلى حساب المباني.

إجراءات أكثر جدية
وطالب الحسن الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر جدية؛ للتخفيف من الضغوط التي يعانيها قطاع الإسكان، معتبراً أن الإعفاء الجزئي الذي أقرته الحكومة خطوة مقدرة ومجهود مقدر، إلا أنها غير كاف لتنشيط القطاع، وإعادة دوران المال، وتشغيل القطاعات المرتبطة به فهي حركة آنية للسوق؛ حيث إن القطاع يثري خزينة الدولة بـ30-35% من كلفة الاسكانات كرسوم وضرائب فقط.
وجدد الحسن تأكيد استعداد المستثمرين في القطاع الذهاب للعمل في مناطق شرق وجنوب عمان في حال تم تنظيم هذه الاراضي، وتزويدها بخدمات البنية التحتية والفوقية، وليس فقط إعادة تقسيم الأحواض، لافتاً إلى أنه في حال تم تنظيم الاحواض بشكل صحيح، ووضعت لها البنى التحتية اللازمة لحركة العمران سيتم توفير مبالغ مالية كبيرة تقارب ثلث الى ربع السعر الحالي للشقق والأبنية.
ودعا إلى تشكيل لجان تضم الى جانب امانة عمان النقابات ذات العلاقة، وبيوت الخبرة للخروج بنظام ابنية عصري؛ حيث إن خسائر القطاع في تزايد مستمر؛ نظراً لمغادرة العديد من المستثمرين من الأردن نتيجة للإجراءات البيروقراطية الحكومية التي تتبعها بعض المؤسسات والدوائر الحكومية المعنية بهذا القطاع، إضافة إلى ارتفاع كلف الإنتاج، وارتفاع أجور الأيدي العاملة، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وعدم قدرة المواطنين على شراء شقة سكنية.


رجوع