بحث
الأخبار

فواز الحسن يكشف ..هذا ما يهدد بحدوث تراجع في مستقبل الاستثمار والمستثمرين في قطاع الاسكان الاردني .

أكد رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني فواز الحسن بان القطاع يعاني و منذ ثلاث سنوات من قوانين مجحفة بحق الاستثمار ، وإجراءات تعسفية تتخذها أمانة عمان الكبرى حيال المستثمرين أسهمت في حدوث تراجع يهدد مستقبل الاستثمار والمستثمرين في داخل الوطن .

وبين الحسن في حـــوار مع " الوقائع " بان قطاع الاسكان يعتبر من اهم محركات الاقتصاد الوطني ، ورافد رئيس للخزينة العامة حيث يتجاوز الاستثمار في هذا القطاع 10 مليارات دينار ، فضلاً عن القطاعات والشركات المساندة التي تعمل برأسمال يصل الى حوالي 30 مليار دينار ، كما يشغل اكثر من 50 قطاعاً اقتصادياً بشكل مباشر وغير مباشر .

ودعا الحسن اصحاب القرار مد يد العون لتجاوز مشاكل القطاع مع أمانة عمان عبر تطبيق نظام البناء ، ووقف اجراءاتها التعسفية ، وتسريع معاملات الحصول على رخص البناء وأذون الإشغال .وإيجاد مناطق تنظيمية جديدة مزودة بالخدمات الاساسية.و فتح نوافذ استثمارية تشجع على استقطاب المستثمرين لتحقيق رؤى جلالة الملك والذي يسهم في المحصلة بالتغلب على مشكلتي الفقر والبطالة ويسهم في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين .

الوقائع : مــرّت جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني منذ تأسيسها عام 1988م بتحولات كبرى ساهمت في تعزيز مكانتها وموقعها، وأعطتها جانباً من التميز والخصوصية، أهم الملامح المميزة لمسيرة التأسيس،والأهداف وما رافقها من إيمان بالرسالة والرؤية المستنيرة في العمل ؟

الحسن : انطلاقة الفكرة لتأسيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني مستوحاة من دولة ماليزيا ، فبينما كنت في زيارة لهذا البلد ضمن وفد من البنك الدولي ، أطلعت على تجربة جمعية المستثمرين بقطاع الاسكان في ماليزيا التي كانت لها من القوة ليأخذ برائها في تعيين وزير الأشغال الماليزي .

وعند عودتي للأردن تم دراسة تلك التجربة لإيجاد مثيل لها في الأردن ، حيث تم تأسيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني بــ 8 أشخاص وبعدد اعضاء لم يكن يتجاوز 12 عضواً ، وبالرغم من الانطلاقة التي رافقتها المعوقات المالية ، وعدم وجود مكاتب حيث تم استئجار مكتب في بنك الاسكان ، ثم تم الانتقال بعد ذلك الى مكتب أحد الزملاء ، الا ان الدور الذي قامت به الجمعية آنذاك يسجل لها ، حيث عملت مع أمانة عمان بتعديل نظام الأبنية في عام 1991م ، وتم الغاء الرووف والاستعانة عنه بطابق ، وغير ها من الأمور التي تم تعديلها لصالح المواطنين .

وسارت الجمعية على النهج والرؤية المستنيرة لها في خدمة الوطن من خلال المساهمة في التنمية المستدامة و ايجاد المسكن المناسب لكافة فئات المجتمع ، والارتقاء بتقديم الافضل ضمن اعلى المعايير و المواصفات وتنمية الاستثمار والمساهمة في النمو الاقتصادي الوطني والمساهمة في تنمية المجتمع المحلي. خاصة بعد خروج الحكومة ممثلة بمؤسسة الاسكان والتطوير الحضري من البناء وتركه للقطاع الخاص ، حيث زادت شركات الاسكان التي اصبح عدد يتجاوز 600 شركة حتى عام 2000م .واستمرت الشركات بالزيادة وبالبناء لتغطية الحاجة السكنية في الأردن ، خاصة وان البلد تعرض لهجرات خارجية أوجبت زيادة الحاجة السكنية التي قامت شركات الاسكان بتغطيتها .

وخلال منتصف عام 2014 بلغ عدد الاعضاء المنتسبين للجمعية حوالي (2700 )عضوا عامـــلا وهم يمثلون ما نسبته ) 80 % ) من العاملين في هذا القطاع ، حيث يدير هذه الجمعية مجلس ادارة مؤلف من رئيس وثمانية اعضاء تنتخبهم الهيئة العامة لمدة ثلاث سنوات من بين الاعضاء العاملين فيها.

الوقائع : بعد موسم الانتخابات، وأجواء المنافسة التي شهدتها انتخابات جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني، ما تطلعاتكم ورؤيتكم لتطبيق مبدأ أنك رئيساً للكل، والجمعية للجميع ؟

الحسن : من الطبيعي جداً أن يكون في كل جمعية انتخابات وهذه الديمقراطية ، والصندوق يفرز الأشخاص الذين يحوزون على ثقة الهيئة العامة . ومن الطبيعي أن يكون مرشح للانتخابات أكثر من كتلة ، لكن عند الانتهاء من عملية الفرز ،وإعلان الفائزين تتلاشى الكتل وتصبح غير موجودة ، ويصبح مجلس الادارة مجلس ادارة جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني بدون أي تفريق . كما أن رئيس الجمعية هو رئيس لكافة المستثمرين ممن صوتوا لصالحه أو لغيرة لأن الهدف بالنتيجة هو رعاية المستثمرين و ايجاد علاقات مميزه مع جميع الاعضاء و التواصل معهم و العمل بروح الفريق الواحد لتلبية احتياجاتهم و تحقيق التكامل مع الجهات ذات العلاقة .

الوقائع : هناك العديد من المعوقات والتحديات الاجرائية والتنظيمية التي تفرضها بعض الجهات الرسمية تجاه قطاع الاسكان وما تزال تراوح مكانها ...للحديث حول ذلك ؟

الحسن : يعاني قطاع الاسكان من عدة معوقات ومشاكل في كل الدوائر والمؤسسات ذات العلاقة ، لكن أكثر معاناة واجهها القطاع ومازالت قائمة منذ نهاية عام 2012 من أمانة عمان الكبرى. والسبب في ذلك يندرج بان كل مستثمر عندما يبدأ بالتفكير بعمل مشروع أسكاني يقوم بشراء قطعة الأرض ، ثم يبدأ عمله من أمانة عمان بعملية الترخيص . علماً بان الامانة ومنذ عام 2012 قامت بتعطيل نظام البناء المعمول به والمصادق عليه من الجهات ذات الاختصاص ، وتطبيق معادلة لاتمت للنظام بصلة وهي تحديد عدد الشقق السكنية في أي بناء وفق مزاجية الأمانة ، مما سبب تراجع في القطاع لأن الترخيص لأي مشروع يأخذ من 5 الى 6 شهور بين أخذ و رد حتى يتم الحصول على أذن الأشغال .كما قامت الأمانة ايضاً بمنع بناء الشقق الصغيرة التي بمقدور المواطن الاردني شرائها ، واصرت على بناء شقق بمساحات كبيرة تفوق قدرات المواطن الاردني المالية الأمر الذي تسبب في عجزه من شرائها .


رجوع