بحث
الأخبار

رأينا .. نحو الارتقاء بنوعية ومستوى الخدمات في شرق عمان وباقي المناطق

في تأكيد على طبيعة وحجم الأولويات التي تستقر على جدول أعمال جلالة الملك عبدالله الثاني، اليومي جاءت اقوال وتوجيهات جلالته خلال زيارته لأمانة عمان الكبرى واللقاء الذي جمعه يوم أمس بأمين عمان والمدراء التنفيذيين فيها، لتعكس ضمن أمور اخرى، رؤية قائد الوطن لعاصمتنا الحبيبة وما يجب ان تكون الخدمات والبنى التحتية ونوعيتها في هذه المدينة العزيزة التي بناها الأردنيون كافة بعرقهم وكدهم وحدبهم وتنفيذاً لتوجيهات الهاشميين الاوائل والذي واصل الاحفاد والابناء رعايتها والسهر على تطويرها حتى غدت انموذجاً يحتذى في التنمية والتطور والعمران والتوسع الافقي والعامودي ومكاناً يحلو السكن فيه والحديث عن قصة الحب التي نسجها الأردنيون والهاشميون في سيرة ومسيرة هذه المدينة التاريخية العظيمة..
من هنا جاء تأكيد جلالته على ضرورة الاستمرار بتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في العاصمة عمان، عبر تبني خطط تراعي المتطلبات الخدماتية والتنموية المستقبلية، لتؤشر الى جملة من الملفات والقضايا وعلى رأسها أهمية التركيز على البعد الشمولي والتنظيمي في مختلف المشاريع، التي يجري تنفيذها في العاصمة، وفي مختلف القطاعات التي تهم المواطنين وتمس حياتهم، الأمر الذي يجب ان يلمسه ابناء عمان وزوارها والمقيمون من عرب وأجانب، فضلاً عن ضرورة الانتباه الى العنصر السكاني الذي لفت اليه جلالة الملك، بما يمثله من تحد وضغط يتوجب على الجميع التعامل معه، وخصوصاً لجهة ما تفرزه هذه الزيادة من ازدحامات واكتظاظات مرورية في فصل الصيف الذي يشهد وكما هو معروف، تدفقاً للمغتربين والسياح..
ولئن دعا جلالة الملك الى التوسع في الخدمات وخططها نحو مناطق شرق عمان، والارتقاء بنوعية ومستوى البنية التحتية والخدمات فيها، بما يساعد في جذب مشاريع استثمارية وخدماتية لقاطني مختلف مناطق العاصمة وداخل حدودها، فإنما للتذكير بما كان طرحه جلالته خلال زياراته السابقة والعديدة لامانة عمان الكبرى وتأكيد جلالته على ضرورة ان تكون الخدمات في مناطق عمان كافة راقية، وفي الوقت ذاته ضرورة ايلاء الاجراءات الادارية والبيروقراطية اهمية استثنائية بعيداً عن التعقيدات او التشدد المبالغ فيه، الامر الذي يستوجب تسهيل الاجراءات التي يحتاجها المستثمرون عبر مختلف دوائر امانة عمان والتخفيف من هذه الاجراءات التي قد تعيق او تؤخر انجاز مشاريع حيوية.. ما يعني وضع ما شدّد عليه جلالة الملك موضع التنفيذ الفعلي والمباشر وهو وضوح التعليمات والأنظمة الخاصة بتقديم الخدمات للمستثمرين واتباع أعلى درجات المهنية من قبل كوادر الأمانة لتحقيق هذا الهدف بعيداً عن المزاجية في التعامل..
ما لفت اليه جلالة الملك في شأن الخدمات الحيوية يكتسب اهمية اضافية كون ما يحتاج اليه سكان العاصمة، يتجاوز ما هو تقليدي ولا يستدعي فعلاً التباطؤ او التلكؤ سواء في تنفيذ الحدائق العامة أم الارتقاء بنوعية ما تقدمه الحدائق والمتنزهات القائمة من مرافق وخدمات تشكل متنفساً لابناء وبنات العاصمة وزوارها..
جملة القول ان زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لامانة عمان الكبرى والتوجيهات التي اصدرها جلالته لامين عمان ومديريها التنفيذيين، تعكس الاهمية التي يوليها جلالته لملف الخدمات الحيوية وباقي البنى التحتية والمشروعات التنفيذية والاستثمارية كذلك القطاعات الخدماتية التي يجب ان تكون منصفة وعادلة وتتماشى مع احتياجات مواطني ومواصفات عمان وزوارها وفي الوقت نفسه ان تتوسع الخدمات والمرافق بعدالة وتنوع افقياً وعامودياً وتكون عمان واحدة لا شرق فيها ولا غرب بمعنى ان المحدد يكون جغرافياً فقط لكن الخدمات والمرافق وباقي القطاعات تنفذ بتساوٍ وعدالة وسعي دؤوب لردم أي هوّات أو فجوات بين مناطق عمان كافة.

أفتتاحية الراي 11/4/2016


رجوع