بحث
الأخبار

العمري: ثبات حجم التداول في سوق الإسكان يعكس تراجع القطاع رغم الزيادة السكانية الكبيرة

اجرى الحوار - أنس علي الخصاونة

قال رئيس مجلس ادارة جمعية مستثمري قطاع الاسكان الاردني المهندس زهير العمري ان قطاع الاسكان يعد من القطاعات القيادية والرائدة كونه يحرك اكثر من سلعة ويرتبط معه اكثر من قطاع، مشيرا الى اهمية قطاع الاسكان الاردني في توفير فرص عمل للشباب في قطاعات ومهن مختلفة، وما يلعبه من دور مهم في الناتج المحلي الاجمالي وفرص التنمية ودوران عجلة الاقتصاد.
واضاف العمري في حوار مع «الدستور» ان قطاع الاسكان الاردني يعد احد اهم وابرز القطاعات الاقتصادية وهو العمود الفقري للاقتصاد وان هذا القطاع يحرك حوالي 40 قطاعا آخر تعمل معه وترتبط به، وان حجم عمل القطاع التجاري يقدر بحوالي 8 مليارات دينار. وبين ان قطاع الاسكان الاردني يعاني منذ سنوات مضت من حالة تراجع مستمر، رافقه ارتفاع كلف انتاج الشقق مثل اسعار مادتي الحديد والاسمنت، بالاضافة الى ارتفاع اسعار الاراضي، مما اثر سلبا على اسعار الشقق السكنية والتي وصلت لارقام فاقت قدرات المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتعدد التزامات الاسر الاردنية.
وشدد على اهمية استقرار التشريعات الناظمة لعمل القطاع، بالاضافة الى ضرورة تقليل التعقيدات الحكومية وتسهيل اجراءات البنوك في تقديم القروض للمواطنين وتخفيض سعر الفائدة لما لذلك من اثر ايجابي على القطاع والمستثمرين والمواطنين وما يشكله ذلك من فرصة لانعاشه ولو جزئيا في ظل المعطيات الموجودة.
واكد على ضرورة وضع نظام ابنية جديد بالتشارك مع الجهات ذات العلاقة من جمعية مستثمرين ونقابة مقاولين ونقابة مهندسين بحيث يلبي ذلك طموح كافة الاطراف ودون ان تتغول جهة على اخرى.
وفيما يتعلق بالاجراءات الحكومية لتنظيم سوق العمل اشار الى ان خطط الحكومات المتعاقبة لاحلال العمالة المحلية مكان الوافدة في المهن الانشائية قد فشلت وذلك بسبب صعوبة بعض المهن والتي لا تتناسب مع العمالة المحلية، ونحن نشجع على تاهيل العمالة المحلية في مهن تحقق مردودا ماليا جيدا وترك المهن الصعبة وغير المنتجة للعمالة الوافدة كون انها لا تتناسب مع العامل الاردني. واشار الى اهمية استقطاب عمالة من دول جنوب شرق اسيا مثل «الفلبين والهند وباكستان وبنغلادش» حيث ما يميز هذه العمالة القدرات المهنية العالية وكذلك الاجور المنخفضة اسوة بدول الخليج العربي لأن تركز جنسية واحدة من العمالة الوافدة في قطاع الانشاءات ادى الى ارتفاع اجور هذه الفئة بشكل كبير وتحكمها بأصحاب العمل وما رافقه من تدني مستوى العمل. وتاليا نص الحوار:

الدستور: كيف تقيم واقع قطاع الاسكان الاردني خلال الاشهر السابقة مقارنة بالعام الماضي؟ وما هي توقعاتك للقطاع خلال ما تبقى من العام؟

- في الواقع وقبل الحديث عن واقع قطاع الاسكان في الاردن اسمح لي بتقديم لمحة بسيطة عن طبيعة عمل هذا القطاع، حيث يعد قطاع الاسكان الاردني احد اهم وابرز القطاعات الاقتصادية في الاردن وهو العمود الفقري للاقتصاد الأردني وان هذا القطاع يحرك حوالي 40 قطاعا أخر تعمل وترتبط به، وان حجم عمل القطاع التجاري يقدر بحوالي 8 مليارات دينار.
كما ويسهم القطاع في رفد خزينة الدولة بالضرائب والرسوم والتي قدرت حسب دراسات عدة ان كل دينار يصرف في قطاع الاسكان يرفد خزينة الدولة بنسبة تصل حوالي 30%.
اما فيما يتعلق بواقع القطاع خلال الشهور السابقة فقد شهد قطاع الاسكان الاردني تراجعا ملحوظا في البيوعات وحجم العمل، وأكبر دليل على ذلك ثبات عدد الشقق المباعه خلال الثمانية شهور الاولى من العام الحالي مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وان بقاء حجم التداول على حاله يعكس حالة التراجع التي يشهدها القطاع برغم الزيادة السكانية الكبيرة في المملكة.
وهنا اشير الى ان عدد الشقق المباعة خلال اول 8 شهور من العام الحالي والمقدرة بحوالي 26 الف شقة لا يعكس العدد الحقيقي للشقق المباعة، اذ ان بعضها قد يكون مباعا منذ سنوات وقد حان موعد تسجيلها هذا العام ضمن سجلات دائرة الارضي، وبالتالي فان اعداد الشقق التي يتم الاعلان عنها حسب الاحصاءات الرسمية ليس بالضرورة ان تعكس واقع القطاع خلال فترة القياس سواء كانت شهرية او سنوية.
وأما عن واقع القطاع خلال ماتبقى من العام فانني لا اعتقد ان شيئا جديدا سيطرأ على نشاط القطاع خلال الاشهر المتبقية من العام الحالي، ما لم تتخذ الحكومة حزمة من الاجراءات التي تعمل على تحفيز القطاع وانعاشه.

الدستور: هل ساهمت عودة المغتربين حاليا وفي الفترة السابقة بنشاط الطلب على العقار؟

- في الحقيقة فان عودة المغتربين خلال العام الحالي لم يكن لها تاثير كبير على واقع الطلب على العقار اسوة بما كان عليه الحال خلال الاعوام السابقة، حيث ان اشهر الذروة والتي كانت تسجل بالعادة طلبا على العقار في السنوات السابقة وتحديدا خلال اشهر الصيف والاعياد والتي تسجل بالعادة عودة المغتربين بزخم كبير الا ان العام الحالي لم يشهد طلبا على العقار من قبلهم.
واعتقد ان من احد الاسباب المباشرة في تراجع نشاط المغتربين هو ما شهده العقار من ارتفاع في الاسعار بنسب كبيرة نتيجة عوامل مختلفة مثل ارتفاع اسعار الاراضي وارتفاع كلف ومدخلات انتاج الشقق وخصوصا ارتفاع اسعار مادتي الحديد والاسمنت، وايضا ارتفاع كلف الايدي العاملة، بالاضافة الى ارتفاع رسوم التسجيل والترخيص وخصوصا للشقق ذات المساحات الكبيرة «فوق 180م2»، وان كل ذلك دفع بالمغتربين الى التريث والانتظار في حال التفكير بشراء شقة العمر.

الدستور: ماهي انعكاسات قرار الحكومة بمنح حوافز وخصومات على بيع الاراضي ثم تراجعها عن القرار لعدم جدواه ؟ وهل تؤيدون مزيداً من الحوافز للقطاع وفي اي اتجاه؟

- ان التراجع عن قرار منح حوافز على رسوم نقل ملكية الاراضي تم بشكل مفاجىء وبدون ان يأخذ القرار مداه، اذ ان فترة تنفيذه جاءت خلال شهر رمضان الذي يتدنى فيه النشاط الاقتصادي بشكل عام والنشاط العقاري بشكل خاص.
وانني ادعو الحكومة الى تقديم حزمة من الحوافز للقطاع ليستعيد نشاطه ومساهمته في الاقتصاد الوطني، واننا منذ سنوات خلت طالبنا بالعمل على تخفيض رسوم نقل ملكية الاراضي والعقارات بنسبة 5% وبشكل دائم اسوة بما كان عليه الحال والواقع خلال الاعوام «2009 – 2011»، حيث شهدت تلك الفترة حزمة من الاعفاءات التي قدمت للقطاع كان من اهمها تخفيض رسوم نقل ملكية الاراضي والعقار الى 5% مما انعكس ذلك ايجابا على واقع القطاع والاقتصاد الوطني، كما انه لم يؤد الى انخفاض ايرادات دائرة الاراضي بشكل ملفت كما يشاع، ونامل كجمعية مستثمرين اعادة العمل بهذه الاعفاءات بل تثبيتها بشكل دائم، حيث ان القطاع بأمس الحاجة الى خطة تحفيز لانعاشه واعادة النشاط له مما سيكون لذلك من اثر كبير في توفير فرص عمل والمساهمة في حل مشكلتي الفقر والبطالة، ورفد الخزينة وتعزيز الناتج المحلي الاجمالي، خاصة ان القطاع يساهم بما لا يقل عن 5% بالناتج المحلي الاجمالي.

الدستور: ماهي ابرز المعيقات والتحديات التي تواجه القطاع حاليا وتؤثر على نموه وتطوره؟

- في الحقيقة فان ابرز التحديات التي تواجه القطاع حاليا هو ارتفاع اسعار الشقق وتدني القدرة الشرائية للمواطنين، حيث ان تآكل الاجور والرواتب للمواطنين وارتفاع كلفة المعيشة انعكس سلبا على امكانية المواطن في الحصول على شقة في ظل الظروف الراهنة.
كما ان عدم وجود تسهيلات لتملك الاجانب اسوة بالدول الاخرى مثل تركيا والامارات العربية وغيرها من الدول العربية، بالاضافة الى العديد من الدول الاوروبية والتي تقدم تسهيلات كبيرة لتملك الاجانب كاعطائهم الاقامة الدائمة وغير ذلك من التسهيلات، وهنا اشير الى صعوبة الاجراءات للحصول على الموافقات اللازمة لتنفيذ عملية التملك والتي تحتاج الى فترات طويلة وهو ما يؤثر على تملك الاجانب للعقار بالرغم اننا في الاردن نتمتع بعناصر جذب كبيرة مثل الاستقرار والامن والامان والمناخ المميز وكذلك انخفاض اسعار العقار مقارنة مع كثير من دول المنطقة.
كما ان هناك عددا كبيرا من المعيقات التي تعرقل نشاط القطاع واهمها عدم وجود قانون للجمعية يعالج القضايا التي تهم قطاع الاسكان، بالاضافة الى جمود القوانين الناظمة لعملية البناء من حيث «النسبة المئوية، عدد الطوابق، الارتدادات وغيرها».
كما ان عدم استقرار البيئة التشريعية مثل قانون ضريبة الدخل والتعليمات المتضاربة من قبل امانة عمان وتعامل شركات الكهرباء والمياه وارتفاع اسعار الفائدة على القروض السكنية وارتفاع كلف الايدي العاملة وصعوبة الحصول على تصاريح عمال الانشاءات، وايضا عدم وجود شراكة حقيقية بين القطاع العام والقطاع الخاص حيث يتم تمرير القرارات وتعديل الانظمة والقوانين المتعلقة بالقطاع دون التشاور مع القطاع الخاص، حيث يعد ذلك كله من التحديات الرئيسة التي تواجه القطاع وتقف حائلا في تقدمه وتطوره.

الدستور: الى اين وصلت خلافاتكم مع الأمانة ؟ وهل من سبيل لتقريب وجهات النظر؟

- منذ وصول المجلس الحالي الى قيادة الجمعية فقد فتحنا قنوات اتصال مع الامانة وعقدنا لقاء مطولا مع معالي امين عمان، حيث شرحنا مطالب القطاع المتنوعة وطالبنا بتسريع الاجراءات وتسهيلها، بالاضافة الى بعض القضايا التنظيمية، وتوصلنا الى تفاهمات ونرجو ان يتم تتويجها باتفاق مكتوب قريباً.
وهنا اشير الى ان خلافاتنا مع الامانة هي خلافات على وجهات النظر فقط وليست خلافات ضد اشخاص، حيث ان خلافنا يكون نتيجة للاجراءات التي تتخذها الامانة مثل ان تكون غير منصوص عليها في نظام الابنية والتنظيم ومنها على سبيل المثال عدد المواقف وعدد الشقق ومساحاتها وتاخر انجاز معاملات الترخيص واذونات الاشغال والافراز الامر الذي ادى الى استياء شديد من قبل المستثمرين خصوصا ما يتعلق بتلك الطلبات من قبل الامانة بعد شراء المستثمر لقطعة الارض.
وتلك الطلبات من قبل الامانه من شانها رفع الكلف على المستثمرين بشكل كبير وفي النهاية يتحمل المواطن الارتفاعات والكلف الاضافية كونه المستهلك النهائي لهذه السلعة مما يقف عائقا في وجهه في الحصول على مسكن ملائم بسعر مناسب.
ان ايجاد حلول لمشاكل السكن يتطلب جهدا وطنيا كبيرا وخصوصا في ظل التطورات الديموغرافية الاخيرة التي حصلت في الاردن وما رافقها من تزايد عدد السكان نتيجة نزوح عدد كبير من اللاجئين الى الاردن.

الدستور: ماهي التأثيرات التي ترتبت على القطاع بعد زيادة ضريبة الدخل؟ وهل اقتصرت التاثيرات على شركات الاسكان ام تعدتها الى المواطن ايضا؟

- لقد تاثر القطاع سلباً برفع ضريبة الدخل وسينعكس هذا الرفع بالضرورة على المواطنين، كما ان احتساب الضريبة على نسبة ارباح افتراضية مرتفعة اربك القطاع، خاصة وان ارباح الشركات العقارية والاسكانية لا تصل الى (15%) في حين ان الضريبة تحتسب على ارباح افتراضية تتراوح بين 25% – 40% ونحن نطالب بثبات التشريعات وعدالتها.

الدستور: ماهي الآليات التي تقترحها للخروج بسعر عادل لتقدير اسعار الاراضي؟

- الآلية التي اقترحها بان يتم تشكيل لجنة مشتركة من دائرة الاراضي والمساحة ومن جمعية المستثمرين ونقابة اصحاب المكاتب العقارية ودراسة احواض الاراضي في المملكة وبيان السعر الحقيقي والعادل، ومراجعته كلما اقتضت الضرورة وتكون قراراتها ملزمة.

الدستور: شهدت اسعار الاراضي ارتفاعات كبيرة ادت الى زيادة اسعار الشقق بشكل كبير فاقت قدرات المواطنين، ماهي وجهة نظركم في هذا الامر؟ وهل من توجهات حكومية لفتح مناطق تنظيم جديدة؟

- ارتفعت اسعار الاراضي بشكل كبير منذ عام 2005 واصبح سعر الارض يشكل ما بين 40% - 50% من الكلفة الكلية للشقه واصبح المواطن لا يتحمل هذه الكلفة العالية.
وفي الحقيقة للتغلب على هذه المعضلة لابد من العمل في اتجاهين، الاول : العمل على انتاج وحدات سكنية بمساحات صغيرة بحيث تتوزع كلفة الارض على عدد اكبر من الشقق السكنية، اما الاتجاه الثاني : فيتثمل بقيام الجهات المسؤولة بتنظيم مناطق سكنية جديدة وتزويدها بخدمات البنية التحتية والفوقيه مثل المدارس والمراكز الصحية والمساجد ووسائط النقل المناسبة وغيرها.

الدستور: ماهي وجهة نظركم للاجراءات التي تتخذ من قبل الحكومة فيما يخص الايدي العاملة؟ وهل من اثر مباشر لتلك الاجراءات على القطاع؟

- نحن مع الاجراءات الحكومية لتنظيم سوق العمل، وقد شاركت الجمعية في ايام التشغيل الوطنية التي نظمتها وزارة العمل، ونحن مع العمالة الوطنية المحلية ولا نلجأ الى العمالة الوافدة الا في حال عدم توفر عمالة محلية مثل عمال الباطون والحفر، والحراسة والنظافة وكافة الاعمال الصعبة والتي لا يقبل العامل الاردني على القيام بها لصعوبتها، غير ان الضغط على العماله الوافده والتركيز على بنية معينه ادى الى ارتفاع الاجور بشكل مبالغ به، اذ ان العامل غير المهني يتقاضى اجوراً يومية تتراوح بين 20 – 25 ديناراً وهذا يؤثر بالاخير على الكلفة، وكذلك ادى الى تحكم تلك الفئة باصحاب العمل واثر على نوعية العمل.
وهنا لا بد من الاشارة الى ان خطط الحكومات المتعاقبة لاحلال العمالة المحلية مكان العمالة الوافدة في المهن الانشائية قد فشلت وذلك بسبب صعوبة بعض المهن والتي لا تتناسب مع العمالة المحلية، ونحن في الجمعية نشجع على تاهيل العمالة المحلية في مهن تحقق مردودا ماليا جيدا مثل مهن الحدادة والنجارة والسباكة والبلاط والتمديدات الصحية والكهربائية وترك المهن الصعبة وغير المنتجة للعمالة الوافدة كون انها لا تتناسب مع العامل الاردني.
كما اننا مع استقطاب عمالة من دول جنوب شرق اسيا «الفلبين والهند وباكستان وبنغلادش» إذ ما يميز هذه العمالة القدرات المهنية العالية وكذلك الاجور المنخفضة وخير دليل على ذلك هو استقطاب دول الخليج لمثل هذه العمالة.

الدستور: ماهي نسبة تملك الأجانب للعقار؟ وماهي اكثر الجنسيات بهذا الصدد؟

- قبل عام 2011 كانت نسبة تملك الاجانب للعقار لا تزيد عن 5% وبعد عام 2011 بدات تزداد حيث وصلت عام 2014 الى حوالي 10% من اعداد الشقق المسجلة في دائرة الاراضي، كما انه بعد عام 2014 جاءت الجنسية السورية في المرتبة الثالثة بعد العراقية والسعودية في حين انه قبل عام 2014 كانت الجنسية الكويتية في المرتبة الثالثة.
واظهرت تقارير دائرة الاراضي والمساحة عام 2015 ان بيوعات العقار لغير الاردنيين بلغت 4.729 معامله منها 3481 معاملة للشقق و 1248 معامله للاراضي. وتبلغ اعداد الشقق للاجانب في الوقت الحالي (3500) شقه تقريبا سنويا وجاءت الجنسية العراقية في المرتبة الاولى والجنسية السعودية بالمرتبة الثانية.

الدستور: الاستراتيجية الوطنية لقطاع الاسكان والتي اقرت في السابق هل من تطورات جديده لها؟

- اقرت الاستراتيجية الوطنية لقطاع الاسكان عام 1989 والتي اعتمدت القطاع الخاص المنظم كمزود رئيسي للانتاج السكني وبناء الشراكات بين المؤسسة العامة للاسكان والتطوير الحضري مع القطاع الخاص المنظم.
وشهد الاردن تغييرات اجتماعية واقتصادية وديموغرافية هائلة منذ ذلك الوقت مما استدعى التفكير بوضع استراتيجية جديدة، حيث تم تشكيل فرق عديدة من داخل المؤسسة العامة للاسكان والتطوير الحضري وعدد من الجهات الفاعلة في القطاع ومن ضمنها الجمعية وبالتعاون مع مركز الامم المتحدة للمستوطنات البشرية والبنك الدولي لصياغة استراتيجية جديدة لقطاع الاسكان في المملكة وسيتم الانتهاء منها خلال فترة قريبة.

الدستور:هل يوجد تنسيق ما بين الجمعية والجهات الحكومية ذات العلاقة لوضع ضوابط او قوانين لتنظيم عمل شركات الاسكان؟

- وزارة الاشغال العامة والاسكان هي الوزارة المسؤولة عن قطاع الانشاءات بكافة مكوناته «المهندسين، المقاولين، ومستثمري الاسكان»، وتعتبر المظلة الرئيسة لعمل هذه القطاعات.
ويتم حالياً اعداد قانون لتنظيم قطاع الاسكان ينظم عمل شركات الاسكان من خلال الجمعية بحيث يكون مرجعا موحدا للعاملين في القطاع وينظم العلاقة بين الشركات الاسكانية والمواطنين ونأمل ان يرى هذا القانون النور قريباً ليعرض على مجلس النواب ويقر حسب الاسس الدستورية.

الدستور: انتم في الجمعية هل من اجراءات لديكم لاعادة ثقة المستثمر بقطاع الاسكان وخصوصاً بعد هروب اعداد كبيرة من الشركات للعمل خارج الاردن وتحديداً في دبي وتركيا؟

- تعمل الجمعية على احتضان جميع شركات الاسكان وتساعد في حل المعيقات التي يواجهونها خلال تنفيذ مشاريعهم وخاصة مع الجهات الحكومية المختلفه.
ومن اهم اسباب خروج عدد من شركات الاسكان خارج الاردن هو الاجراءات البيروقراطية المعقدة داخل الدوائر المعنية ومنها امانة عمان، واختلاف التعليمات وتضاربها مع القانون، والصعوبات التي تواجهها شركات الاسكان في الحصول على التراخيص اللازمة للبناء واذونات الاشغال، وكذلك صعوبات ايصال خدمات المياه والكهرباء .. ونعمل حالياً على التباحث مع المعنيين لمحاولة حل هذه القضايا العالقة وبما يحسن من المناخ الاستثماري في الاردن ويسهم في ثبات التشريعات ومنع خروج شركات جديدة لا بل وعودة الشركات التي خرجت في اوقات سابقة.

الدستور / انس الخصاونه /27/9/2016


رجوع