بحث
الأخبار

العمري : الحكومة أقرت النظام دون مشاورة المعنيين "مستثمري الإسكان": نظام الأبنية مجحف


قال رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان زهير العمري إن "نظام الأبنية وتنظيم المدن والقرى الذي أقرته الحكومة أخيرا مجحف وينطوي على سلبيات عديدة".
وأضاف العمري "أن الحكومة أرسلت مشروع النظام إلى الجمعية لكنها أقرته دون انتظار الرد وإبداء الملاحظات من أهل الاختصاص والجهات المعنية".
وأكد العمري، خلال لقاء عقد في الجمعية يوم الخميس الماضي بحضور عدد من النواب وأعضاء من مجلس إدارة الجمعية، أن مشروع النظام الذي سيطبق في جميع المحافظات باستثناء العاصمة عمان والعقبة، تعامل دون تمييز بين المدينة والقرية، وبين الاحياء المختلفة، ففرض رسوما مرتفعة جدا على كافة فئات السكن (أ،ب، ج، د) وبنفس المعايير بدون تمييز فيما يتعلق بالرسوم والغرامات ومتطلبات توفير مواقف السيارات.
وأوضح أن القطاع تفاجأ بإقرار مجلس الوزراء هذا النظام بدون التشاور مع الجمعية وعدم الأخذ بالملاحظات المقدمة من نقابة المهندسين أو نقابة المقاولين، أو هيئة المكاتب الهندسية والقطاعات التجارية والصناعية، والبلديات.
بدوره؛ اتفق نائب رئيس الجمعية منير أبو العسل مع العمري ؛ مؤكدا أن الحكومة أرسلت للجمعية كتابا عن مشروع النظام ولكنها لم تستمع ولذلك تفاجأنا بإقراره.
وقال أبو العسل "إن الحكومة عملت بمبدأ "شاوروهم وخالفوهم"".
وزاد أبوالعسل "لن تجد مواطنا واحدا يقول أن هذا النظام فيه مصلحة لي، وهذا طبعا عكس الذي يدعو إليه الملك دائما وأبدا أن تؤخذ بعين الاعتبار مصلحة المواطن"
وأضاف "قطاع الإسكان أصبح منكوبا .. يجب أن ندق ناقوس الخطر".
أما عن باقي سلبيات النظام الجديد؛ أوضح العمري أن النظام الجديد اعتمد تحديد منسوب الطابق الارضي، وبالتالي احتساب عدد الطوابق المسموحة مع معدل ارتفاع الشوارع إذا كانت قطعة الأرض تقع على أكثر من شارع بمناسيب مختلفة. وبين العمري أن النظام تعامل مع العقار التجاري فيما يتعلق بالرسوم والغرامات بدون تمييز بين التجاري القوي، والتجاري الوسط، والتجاري الضعيف.
وأضاف "النظام حدد أيضا عدد الشقق في الطوابق مما يعني التوجه لبناء شقق بمساحات كبيرة في المحافظات".
وأشار إلى أن النظام الجديد أجبر أيضا المواطنين على تركيب مصاعد للمباني الأكثر من ثلاثة طوابق، حتى لو كان المبنى لمواطن في أي قرية أردنية علما بأن كلفة المصعد مع الكلفة الانشائية تصل إلى حوالي 200 ألف دينار.
وأوضح العمري أن النظام الجديد ركز على مواقف السيارات وعسف في طلبها للابنية السكنية، مشيرا إلى أن الحكومة عمدت إلى محاولة حل مشكلة أزمة السيارات على حساب المواطن والمستثمر في الوقت الذي تعاني فيه الأسر الأردنية من صعوبات اقتصادية عديدة ترقف كاهلها وتجعلها عاجزة عن تلبية احتياجاتها الاساسية.
وقال إن "توفير المواقف مهما كان عددها لن يحل مشكلة ازدحام الشوارع والأزمات المرورية التي تشهدها كافة مدن المملكة وفي كل الاوقات، وتتحمل الحكومات المتعاقبة مسؤولية هذه الأزمات، لأنها لم تبادر إلى انشاء انظمة نقل عام منتظمة وفعالة وعجزت عن توفير البنية التحتية لمعالجة الأزمات المرورية".
وطلب النظام الجديد توفير موقف ونصف لكل شقة مساحتها تزيد على 150 مترا مربعا، بما فيه سكن ج، د، الذي اوجدها المشرع لتوفير احتياجات ذوي الدخل المتدني والمحدود، وللعلم فأن توفير موقف لكل سيارة في أي عمارة يكلف ما بين10 - 15 ألف دينار.
وأكد العمري أن النظام فرض متطلبات لا يمكن تحقيقها، وفرض غرامات باهظة لعدم تنفيذها، وضاعفها أكثر من مرة عن الغرامات المفروضة في النظام السابق، مما يعني أن هذا النظام هو نظام جباية.
وتطرق العمري في اللقاء إلى قضية أخرى تقلق المواطنين وتصل حولها استفسارات كثيرة وهي توجه الحكومة الى الغاء الاعفاءات العقارية، فالمعمول به ومنذ منتصف العام الماضي اعفاء المشتري من رسوم نقل الملكية لأول 150 متراً من السكن الذي لا يزيد مساحته عن 180 متراً مربعاً ويتم دفع الرسوم عن الثلاثين متراً مربعاً.
وأكد ان الغاء هذه الحوافز الذي تمنح للمواطنين لمرة واحدة وعند شراء شقة للسكن، يعتبر مخالفاً للدستور ولكافة القوانين والانظمة، ويسبب تمييزا بين المواطنين؛ فما معنى أن يشتري مواطن اليوم ولا يحصل على الاعفاء؟ والمواطنون يجب أن يكونوا سواء أمام القانون.
وأوضح العمري أن العاملين في قطاع الاسكان يطالبون باستمرار منح الحوافز للمواطنين الذين يشترون شقة سكنية لأول مرة تحقيقا للمساواة والعدل، وتحقيقا للأمن الاجتماعي، بتسهيل حصول المواطن على سكن ملائم يقع ضمن قدرته المالية ويلبي احتياجاته الانسانية.
وأضاف "نطالب ايضا بتخفيض رسوم نقل الملكية، الأمر الذي يعمل على تنشيط الاقتصاد الوطني، والتقليل من اللجوء الى الوكالات، وزيادة إيرادات دائرة الاراضي والمساحة، وتشجيع المواطنين على تملك مساكنهم الخاصة، وتحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين".
وبين العمري أنه من الدراسات تبين أن أكثر من ثلثي المواطنين يشترون المنازل من خلال قروض سكنية وليس من مدخراتهم وبالتالي يتحملون رسوما مضاعفة.
وقال "إننا في أشد الحاجة في هذا الوقت بالذات الى توفير بيئة استثمارية جاذبة، لزيادة فعالية كافة القطاعات الاقتصادية، وخاصة قطاع الاسكان لنساهم جميعاً في التصدي لمشكلتي الفقر والبطالة التي بدأت تنهش بلدنا، وتؤثر على امننا الاجتماعي".

الغد /6/11/2016



رجوع