بحث
الأخبار

رد جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان

ورد الى رئاسة تحرير «الرأي» الرد التالي من رئيس مجلس ادارة جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني المهندس زهير العمري على مقال الدكتور فهد الفانك الذي نشر في الصحيفة بعنوان «اعفاءات واستثناءات بالجملة».

يعتبر قطاع الاسكان الاردني هو المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني اذ انه يحرك اكثر من 40 قطاعاً اقتصادياً ويتعامل مع اكثر من مائة سلعة تدخل في الانتاج السكني ويشغل عشرات الالوف من الايدي العاملة.

لذا فإن تقديم حوافز لهذا القطاع يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني والذي يعاني من حالة تباطؤ وتراجع غير مسبوقة اذ ان حجم التداول العقاري يتراجع بوتيرة ليست قليلة ومنذ العام الماضي.

ويورد المقال أن الاعفاءات العقارية التي مدد مجلس الوزراء العمل بها ستعمل على تخفيض ايرادات الخزينة بينما ان التجربة اثبتت أن هذه الاعفاءات ستعمل على زيادة ايرادات الخزينة من خلال زيادة حجم التداول العقاري ومن تحريك قطاعات اقتصادية اخرى وبما تدفعه للخزينة من ضرائب ورسوم, وكما أن هذا التحفيز يؤدي الى تشغيل ايد عاملة اكثر مما يساهم في الحد من مشكلتي البطالة والفقر.

ويأتي ضمن مسؤولية الحكومة (أي حكومة) تمكين المواطنين من الحصول على مسكن ملائم وتسهيل انتاج هذه المساكن وهناك الكثير من دول العالم التي تقدم اعفاءات للمسكن الاول من كامل الرسوم, وكما ان دولاً اخرى كثيرة تؤمن السكن مجاناً لغير المقتدرين, ومن ناحية اخرى فأن رسوم نقل الملكية في معظم الدول تقل عن 2% من قيمة المسكن للمواطن.

كما ان المقارنة بين اعفاء شقة في عبدون وشقة اخرى في حي شعبي, علماً بأن سكان عبدون والمناطق الثرية لا يزيدون عن نسبة 1% وهم مواطنون اردنيون, وبسببهم يريد أن يعاقب 99% من الشعب ويحرمهم من اعفاء شققهم, ونحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن سكان تلك المناطق وانما من باب العدالة الاجتماعية وعدم التفرقة بين المواطنين والانصاف, فإنهم يدفعون الضرائب والرسوم من خلال الدخل الذي يحققونه فهناك من يدفع الضرائب لرفد الخزينة ويستحق ان يعامل بعدالة.

كما حدد المقال قيمة الاعفاء بخمسة آلاف دينار وهذا الاعفاء لشقة قيمتها مائة الف دينار وهذا في عمان الغربية, ولكن متوسط معدل الشقة في شمال عمان وشرقها وجنوبها وفي المحافظات الاخرى يصل الى سبعين ألف دينار للشقة التي تبلغ مساحتها 150 متراً مربعاً.

مما يعني أن دعم المواطن الاردني لشراء مسكنه هو بالمعدل (3500) دينار, وان خسارة الخزينة التي اشار اليها المقال يتم تعويضه من زيادة النشاط العقاري الذي يعوض ما فقدته الخزينة من رسوم بالاضافة الى تشغيل أيد عاملة اكثر والمساهمة بحل مشكلتي الفقر والبطالة.

كما ان قطاع الاسكان مثقل بالضرائب الاخرى والتي تشكل نسبة تصل الى 30% من كلفة الشقة ابتداء من رسوم شراء الارض وضريبة الدخل على الشركات والافراد وضريبة المبيعات, بالاضافة الى رسوم الجمارك على المواد الداخلة في صناعة الاسكان.

يؤكد المقال أن المستفيد من اعفاء الرسوم هم المقاولون والمستثمرون بينما الحقيقة أن المستفيدين من هذا الاعفاء هو أولاً المواطن الذي يقوم بشراء شقة سكنية ليسكنها وعائلته ويحقق الاستقرار مما يساهم في بناء الأمن الاجتماعي الذي نكرّس طاقاتنا جميعاً لتحقيقه, وثانياً الخزينة من خلال زيادة ايراداتها نتيجة النشاط الاقتصادي, واخيراً المستثمر والمقاول بسبب زيادة وتيرة العمل لتلبية الحاجة السكنية المتنامية.

الراي 18/12/2016


رجوع