بحث
الأخبار

المشروع المعدل لنظام الأبنية والتنظيم لـ (عمان) بانتظار صيغة توافقية تنقله إلى العصرنة

دعا عاملون في قطاعات اقتصادية الى التريث قبل اقرار المشروع المعدل لنظام الابنية والتنظيم لمدينة عمان للوصول الى صيغة توافقية مع اصحاب العلاقة و المختصين من مؤسسات المجتمع المدني والمعنيين بالقطاع من جمعيات ونقابات للخروج بنظام ابنية عصري يواكب التطورات الكبيرة.

ولفتوا في تصريحات لـ «الرأي» الى ان بعض البنود في مسودة نظام الابنية تم اغفالها الامر الذي يستدعي ضرورة دراسة واقعية لنظام متطور يتماشى مع احتياجات المواطنين بكافة فئاتهم سواء محدودي الدخل او متوسطي ومرتفعي الدخل و يؤكد الحاجة لنظام يشجع المستثمرين والمطورين لتصبح مدينة عمان جاذبة للاستثمار .

وقال رئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابو الراغب ان نظام الابنية لم يأخذ صيغة توافقية موضحا ان الغرفة طالبت مجلس امانة عمان باعادة النظر ببعض البنود الموجودة في النظام الحالي ليتم مراجعتها.

ولفت ابو الراغب الى ان بعض الملاحظات التي طالبت بها غرفة صناعة الاردن لمسودة نظام الابنية تتعلق بزيادة الرسوم والارتدادات موضحا ان النظام يجب ان يأخذ صيغة توافقية من كافة الجهات ذات العلاقة قبل اقراره .

وقال رئيس هيئة المكاتب والشركات الهندسية المهندس رائق كامل ان نظام الابنية لم يراع رأي الشركاء ومنها نقابة المهندسين ونقابة المقاولين وهيئة المكاتب الهندسية وغرف الصناعة والتجارة وجمعية مستثمري قطاع الاسكان وجمعية المستشفيات.

ولفت كامل الى ان المفترض ان يأخذ نظام الابنية صيغة توافقية قبل اقراره موضحا ان بعض البنود في النظام الحالي لم يتم النقاش فيها قائلا « نحن نتمنى من امانة عمان التريث قبل اقرار نظام الابنية نظرا لان هيئة المكاتب الهندسية هي الجهة التي ستطبق النظام عمليا .

وقال رئيس جمعية مستثمري قطاع الاسكان المهندس زهير العمري ان ماحصل في السنوات الاخيرة من تحولات اقتصادية واجتماعية وهجرات قسرية فرضت واقعا وتحديا كبيرا على العاصمة عمان تمثل بالتزايد السكاني المتسارع الذي يفوق معدلات النمو الطبيعي والحاجة الملحة لتأمين مساكن لفئة الشباب حديثي الزواج وضرورة احداث تطوير على الاستراتيجية الوطنية للاسكان والتي اقرت عام 1989 .

واضاف العمري ان اصرار امانة عمان على تطبيق معادلة الكثافة السكنية والتي ادت الى عدم انضباط اسعار الشقق ولم تراع حاجة الشباب وفئة ذوي الدخل المحدود والمتدني لتوفير شقق بمساحات صغيرة تتناسب مع امكانياتهم والاختلالات في التوازن البيئي والحضري من جهة والمساحات المبنيه والفراغات من جهة اخرى ومنها غياب الحدائق في الضواحي السكنية وملاعب الاطفال وساحات مواقف عامة للسيارات .

واشار العمري الى ان مسودة نظام الابنية المنوي اقراره لم تتطرق للتوسع العامودي من خلال زيادة عدد الطوابق وزيادة النسبة المئوية وتخفيض الارتدادات مما يساعد على تخفيض اسعار السكن بعد الارتفاعات الكبيرة التي طرأت على اسعار الاراضي وكلفة السكن خلال السنوات الاخيرة .

ولفت العمري الى ان نظام الابنية لم يركز على جمالية الابنية في العاصمة عمان مبينا ان هذا المطلب تنادي به مختلف مؤسسات المجتمع المدني من خلال اضافة جزء من طابق السطح للطابق الاخير مربوط بدرج داخلي « الروف « حيث انه سيمنح حسب المهندسين الخبراء بتخطيط المدن لمسات جمالية للمباني وسيساهم بتخفيض كلفة السكن بالاضافة لعدم تطرق النظام لاستثناء البلاكين من النسبة المئوية اسوة بمعظم دول العالم لتشكل متنفس لسكان الشقق وتخفف عنهم ضغط الشقق حتى تصبح مكانا يمنح الراحة والسكينة للمواطنين .

وبين ان ماسبق ادى التوسع الافقي لمساحة المدينة والتي يقع عبء توفير خدمات البنية التحتية الاساسية على عاتق الخزينة التي تعاني من عجز متفاقم خلال السنوات الاخيرة الامر الذي يستدعي اعادة النظر بنظام الابنية ليدفع باتجاه التوسع العامودي .

وذكر ان قطاع العقار مثقل بالضرائب والرسوم لذلك يطالب قطاع الاسكان والمستثمرين في القطاع بعدم زيادة اية رسوم او غرامات حيث ان اية زيادة ستنعكس على الاسعار وبالتالي ستثقل كاهل المواطن والمستثمر في ظل الاوضاع الاقتصادية السائدة .

واكد ان كل ماذكر من النقاط التي اغفلتها مسودة نظام الابنية يستدعي ضرورة دراسة واقعية لنظام متطور يتماشى مع احتياجات المواطنين بكافة فئاتهم سواء محدودي الدخل او متوسطي ومرتفعي الدخل وايضا يؤكد الحاجة لنظام يشجع المستثمرين والمطورين لتصبح مدينة عمان جاذبة للاستثمار ويأخذ بعين الاعتبار طبوغرافية عمان والتطور الديمغرافي فيها , وتطوير كودات البناء خاصة مايتعلق بالسلامة العامة والوقاية والحماية من المخاطر والخروج بنظام ابنية عصري لايرهق كاهل المواطن والمستثمر والمكتب الهندسي المرتبطين بهذا القطاع .

وكان العمري قد دعا خلال وقت سابق للتريث في المضي للسير بالأطر القانونية والتشريعية للنظام للوصول الى اقراره ، وفتح باب الحوار مع المختصين من مؤسسات المجتمع المدني والمعنيين بالقطاع العقاري من جمعيات ونقابات للخروج بنظام ابنية عصري يواكب التطورات الكبيرة التي حصلت على مدينة عمان منذ عام 2005 ، بهدف معالجة الاختلالات الهائلة في معادلة اسعار العقار والقدرة الشرائية للغالبية العظمى من المواطنين الاردنيين ليساهم في حل مشاكل المدينة من كافة النواحي لتصبح قابلة للحياة وجاذبة للاستثمار.

وشكلت لجنة خلال وقت سابق من مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة، لتقديم مقترحات على مسودة نظام الابنية المقترح من قبل امانة عمان، وضمت نقابة المهندسين الاردنيين، هيئة المكاتب الهندسية، نقابة المقاولين الاردنيين، غرفتي صناعة وتجارة الاردن، غرفتي صناعة وتجارة عمان ،جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني، جمعية المستشفيات الاردنية، منتدى الاعمال الهندسي، بالإضافة الى فعاليات شعبية.


الراي /سيف الجنيني /2/7/2017

رجوع