بحث
الأخبار

«المستثمرين»: نظام الأبنية يعيق الاستثمار ويرفع أسعار الشقق

يرى المستثمرون في قطاع الاسكان أن نظام الأبنية الجديد تم اقراره بتسرع ولا يواكب النمو المتسارع للمدينة أو تطلعاتهم لتحفيز الاستثماربينما تؤكد أمانة عمان ان النظام جاء بعد التشاور مع جميع الجهات ذات العلاقة ويوائم بين متطلبات الناس وتحقيق الأمثل للمدينة.

ورغم أن قطاع المستثمرين وهيئة المكاتب الهندسية أقروا بان النظام الجديد عالج بعض البنود، إلا انه برأيهم أغفل الكثير من المطالب أبرزها المتعلقة بالارتدادات والنسبة المئوية للبناء والتوسع العامودي التي من شأنها استغلال المساحات وتقليل الكلف.

النظام الموجود حاليا في ديوان التشريع سيدرس، وفقا للأمانة التي أكدت امكانية التعديل في حال كانت هنالك حاجة ، لصدور نظام متكامل يراعي متطلبات الجميع ويحافظ على جمالية المدينة.

رئيس جميعة المستثمرين في قطاع الاسكان المهندس زهير العمري أكد أن نظام الأبنية الجديد أُقر بتسرع ودون مناقشته مع الجهات ذات العلاقة، ومنها قطاع المستثمرين، ما أدى الى خروجه نظاما قاصرا عن معالجة المشاكل التي يعاني منها المواطن والمستثمر.

وقال لـ»الرأي» أن النظام الجديد «لا يحفز على الاستثمار ولا يواكب التطور والحداثة، ولا يراعي معاناة المواطنين الشديدة، خصوصا محدودي ومتوسطي الدخل، في امتلاك مسكن كونه يرفع من أسعار الشقق.

وطالب بضرورة إرجاع النظام إلى الأمانة لتشكيل لجنة تشمل جميع الجهات ذات العلاقة لمناقشته قبل الوصول إلى صيغة توافقية وإجراء التعديلات المناسبة عليه.

وقال «إن التعديلات التي أجريت على النظام القديم 2004 – 2005 جاءت بتسرع ومستهجنة بالنسبة لنا خصوصا أننا طلبنا فتح باب الحوار وعدم الاستعجال بإقراره».

ولفت الى أن التعديلات لم تلب التطورات الهائلة الحاصلة في قطاع البناء ومدينة عمان خلال 12 سنة الماضية سواء من ارتفاع أسعار الأراضي أو المواد أو غلاء المعيشة وغيرها.

ولاحظ أن النظام الجديد «عالج بعض البنود» إلا أنه «أغفل أهم مطالب» منها مثلا المتعلقة بموضوع «الارتدادات» مطالبا بضرورة «تخفيض الارتدادات لتعادل نسبة الارتفاع في أسعار الأراضي».

وأوضح أن النظام يُلزم المستثمر بالبناء على نسبة (39%) فقط من مساحة الأرض، والباقي للتهوية وهو ما يرفع أسعار الشقق خصوصا مع ارتفاع أسعار الأراضي.

وأشار إلى أن النظام الجديد لم يتطرق الى التوسع العامودي عن طريق زيادة عدد الطوابق، الأمر الذي يمكن أن يساعد في تخفيض أسعار الشقق خصوصا بعد الارتفاع الكبير في أسعارها في السنوات الأخيرة.

وبين أن التوسع الأفقي يستدعي توفير خدمات البنية التحتية الأساسية، الذي يقع على عاتق الخزينة التي تعاني عجزا متفاقما، الأمر الذي يستدعي التوسع العامودي.

ولفت الى ان النظام ألزم المستثمر بتوفير موقفين لكل شقة، وحسب مساحة الشقق، إلا أن هذا البند سيرفع أسعار الشقق لأن تكلفة الموقف الواحد حوالي (16) ألف دينار، أي أن الموقفين تكلفتهما ستصل على المواطن (32) ألف دينار، مما سيثقل كاهل المواطنين والمستثمر.

وأكد أن أي نظام جديد «يجب أن يعالج المشاكل الموجودة وأن يكون محفزا وجاذبا للاستثمار ويمكّن المواطن من امتلاك مسكن» إلا ان النظام الجديد «لم يراع هذه المواضيع كما أنه لم يشجع على الأبنية الخضراء الموفرة للطاقة».

وانتقد النظام بانه «لم يوجِد حلولا لايجاد فراغات لعمل متنفسات وحدائق وملاعب للمواطنين» مطالبا بضرورة «إضافة مواد على النظام لها رؤية لمستقبل عمان».

نقابة المهندسين

رئيس هيئة المكاتب الهندسية بنقابة المهندسين المهندس رائق كامل أكد أن الأساس بالنظام أن يستجيب لمتطلبات وحقوق المواطنين وأن يراعي الظروف الموضوعية بالأردن أن يعمل على تحسين مدينة عمان.

واكد أن فريق أمانة عمان استجاب للعديد من المطالب، إلا أن هنالك بنودا أخرى لم يؤخذ بها والتي تطمح هيئة المكاتب الهندسية أن يعاد النظر بها.

وأوضح بأن النظام لم يسمح بالارتفاع في عدد طوابق البناء أو تخفيض الارتدادات، ما يمكّن من خفض كلفة الشقة الواحدة.

وطالب باستثناء البلكونات من نسبة البناء كما هو معمول به في أوروبا لتكون ذات مساحات الشقق أوسع وفيها بلكونات توفر متنفسا للعائلة.

أمانة عمان

نائب مدير المدينة للتخطيط في أمانة عمان المهندس عماد الحياري أكد من ناحيته أن النظام الجديد جاء «لمواكبة التطور العمراني الهائل لمدينة عمان بما يعالج نقاط الضعف ويعزز نقاط القوه التي كانت موجودة بالنظام السابق».

وأوضح أن الأمانة رصدت جميع الملاحظات التي وردت إليها على النظام السابق وعالجت جميع الثغرات مع الأخذ بالاعتبار «مصلحة جميع الأطراف».

وأكد أن النظام الجديد عالج الاختلالات والتشوهات العمرانية التي حصلت في بعض المناطق وجاء بما يتواءم مع احتياجات المدينة والمستجدات التي طرأت عليها ويرفع من جماليتها مع مراعاة متطلبات الناس.

وأشار إلى أن الأمانة اجتمعت مع جميع الأطراف ذات العلاقة بالنظام لأخذ ملاحظاتهم باعتبارهم شركاء حقيقين كما ان النظام عرض على موقع الامانة لاخذ ملاحظات المواطنين ايضا.

ولفت الى ان مطالب المستثمرين برفع عدد الطوابق تم السماح به لكن ضمن شروط وضوابط معينة وبما لا يشوه المنظر العام للمدينة اذ انه من غير المقبول انشاء عمارة بطوابق مرتفعة تفصل بين بيوت او فلل مثلا مشيرا الى ان النظام يعمل على الديمومة ويحافظ على حقوق الاخرين.

واكد ان النظام استثنى المصعد والدرج من النسبة المؤية بما يعطي حوالي (25) متر مربع اضافية كمساحة افقية وذلك لمنفعة المواطن بشكل اساسي.

وبين بان تخفيض الارتدادات ليست هي التي ستخفض من سعر الشقة لافتا الى ان اسعار الشقق لا يحكمها ارتدادات وانما عوامل السوق من مواد بناء وغيرها اضافة الى العرض والطلب.

واكد ان سعر العقار لا يحدده نظام خصوصا وان هذا النظام معني به اطراف عدة ويجب ان يحقق للجميع متطلباتهم واحتياجاتهم.

ولفت الى ان النظام سيتم دراسته في ديوان التشريع واي شيء وارد للتعديل بالتشاور مع اصحاب الخبرة والعلاقة ليصدر نظام متكامل يراعي متطلبات الجميع ويحافظ على جمالية المدينة والسكان بها.

رجوع