بحث
الأخبار

خبراء اقتصاديون يؤكدون ضرورة بناء تحالفات اقتصادية لإعادة اعمار سوريا

دعا المشاركون في مؤتمر اعادة اعمار سوريا ودول النزاع في المنطقة الذي تنظمه نقابة مقاولي الانشاءات بالتعاون مع وزارة الاشغال العامة والاسكان الى ضرورة بناء ائتلافات اقتصادية للمشاركة في الاعمار.

واضافوا خلال جلسة حوارية عقدت اليوم على هامش المؤتمر حول السياسات والتحديات التي تواجه تفعيل دور القطاع الخاص في اعادة الاعمار، على ضرورة تضافر جهود القطاع العام والخاص والعمل على اعداد دراسات حول تكلفة الاعمار والقطاعات المستهدفة.

نائب نقيب مقاولي الانشاءات الاردنيين المهندس احمد اليعقوب بين خلال عرض قدمه ان النقابة تسعى الى تصدير المقاولات الاردنية للخارج والتي كانت هناك عوامل استثمارية وحوافز تشجيعية للتطور الابداع والانفراد ،موضحا ان هذا القطاع شهد تطورا كبيرا من حيث الاختصاصات وعدد شركات المقاولة.

واشار الى ان قطاع الانشاءات يعاني من معيقات من ضمنها شح الضمانات والتسهيلات المصرفية وعدم قدرتها على عبور الحدود بها، بالاضافة الى عقبات التجارة البينية العربية وصعوبة نقل الاشخاص والمعدات والمنافسة الحادة بين الشركات الاجنبية للشركات المحلية.

واكد اليعقوب ان تصدير المقاولات يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني باكتساب الخبرات عند العمل في الدول المجاورة وفتح اسواق جديدة للمقاولات واكتساب العملة الصعبة وتشغيل الايدي العاملة، موضحا بانه تم انشاء وحدة تصدير المقاولات بالتعاون مع وزارة الاشغال والاسكان ووزارة الخارجية ولم يتم تفعيل دور هذه الوحدة لغاية الان.

واوضح ان المقاول الاردني يمتلك الخبرات الفنية والمهنية نتيجة خبرات طويلة اكتسبها ولديه المعدات والادوات التي تمكنه من تنفيذ المشاريع منفردا او بالاشتراك مع مقاول اخر.

ودعا اليعقوب الى ضرورة صياغة اتفاقيات ثنائية عربية تسمح بنقل المعدات والادوات والعمالة الفنية بكل سهولة ويسر، مؤكدا على ضرورة اعفاء الارباح الناتجة عن تنفيذ المشاريع الخارجية التي يقوم المقاولين بتنفيذها من ضريبة الدخل.

رئيس جمعية مستثمري قطاع الاسكان الاردنيين المهندس زهير العمري بين انه وبحسب تقديرات البنك الدولي لتكلفة اعادة البناء في قطاع الاسكان السوري فإنها تحتاج الى 23 الى 28 مليار دولار.

واوضح ان مشاركة رجال الاعمال الاردنيين وقطاع الاسكان والمقاولين ضمن منظومة شاملة، حيث بينت المسوحات الجوية بان معظم البنية التحتية والفوقية السورية من مدارس ومستشفيات وطرق، دمرت بشكل كامل او جزئي.

واكد على ضرورة تضافر جهود مؤسسات الدولية التمويلية للمشاركة في اعادة الاعمار والتي تقدر كلفته بأكثر من 80 مليار دولار وعلى مدار 10 سنوات الامر الذي يتطلب بناء منظومة بناء شاملة بين مؤسسات المجتمع الدولي والحكومات الاقليمية وبناء ائتلافات كبيرة.

ودعا الى ضرورة ايجاد ائتلاف بين المقاولين ومطورين الاسكان لانشاء مجمعات سكنية باستخدام تكنولوجيا حديثة لتلبية الاحتياجات السريعة التي تفرضها برامج عودة النازحين او اللاجئين الى مناطقهم .

كما دعا العمري الى ضرورة تعديل التشريعات المتعلقة بالجمارك لتسهيل انتقال المعدات وانشاء بنك متخصص لتسهيل بالمقاولات لتسهيل اصدار الكفالات للمقاول والمستثمر للعمل خارج الاردن.

رئيس مركز الخلد للدراسات السياسية والاقتصادية من العراق خالد الشمري بين ان العراق يستورد اكثر من 16 مليار دولار سنويا من ايران وتركيا، مشددا على ضرورة تخصيص نسبة من الواردات للمنتجات الاردنية ويأتي على راسها الادوية والفوسفات والصناعة الخشب ومجال الطاقة المتجددة، مبينا ان ارتفاع تكلفة الانتاج في الاردن اضعف من زيادة حصتها من مستوردات العراق.

ودعا الى ضرورة بناء تحالف عراقي اردني على مستوى رجال الاعمال لتنمية البيئة الاقتصادية في العراق، بالاضافة الى التعاون في القطاع المالي والمصرفي، حيث تشهد الحالة المصرفية العراقية حالة تخلف شديد في حين ان الجهاز المصرفي الاردني واكب التطورات العالمية وسبقه الريادة والابداع المصرفي، مؤكدا على ضرورة تنمية المناطق الصناعية الاردنية واستهدافها كمركز رئيسي للمستوردات العراقية.

مدير عام منطقة المفرق التنموية المهندس نايف البخيت بين انه لابد من وجود بيئة استثمارية محفزة وقوانين حماية الاستثمار المستثمر، بالاضافة الى ارتباط الاردن باتفاقيات تجارة حرة في كبرى الاسواق العالمية، موارد بشرية مدربة وانخفاض كلفتها جميعها عوامل تساعد على جذب الاستثمار الاجنبي في الاردن.

واوضح ان قانون الاستثمار الاردني يقدم منظومة حوافز جمركية وضريبة ويسهل الاجراءات القانونية وازالة القيود على حركة رؤوس الاموال وتسهيل الاستيراد والتصدير ووحد منظومة المرجعيات الرسمية للاستثمار وحددها بهيئة تشجيع الاستثمار.

واشار الى دور المناطق التنموية في اعادة الاعمار في اختصارها لكثير من الاجراءات واستقبال الاستثمارات الموجهة لاعادة الاعمار وعلى وجه الخصوص منطقة الملك حسين التنموية في محافظة المفرق والتي تبعد 13 كم متر عن الحدود الاردنية السورية ويوجد منطقة لوجستية كبيره تصلح لتخزين مواد الانشائية وتتمتع بموقع حيوي واستراتيجي، ومنطقة اربد التنموية والتي تبعد 8 كم عن الحدود وهي حاضنة لكبرى الشركات الاستثمارية ومكاتبها الاقليمية.

بترا / رائف الشياب /2/8/2017

رجوع