بحث
الأخبار

«مستثمري الإسكان»: تشكيل لجنة من مختلف المحافظات للمباشرة بخطوات الإجراءات التصعيدية

قررت الهيئة العامة لجمعية مستثمري قطاع الاسكان الاردني خلال اجتماع عقدته امس بحضور عدد كبير من الاعضاء تشكيل لجنة من مختلف محافظات المملكة للمباشرة بخطوات الاجراءات التصعيدية وفق اسس ممنهجة.
وجاء هذا التحرك بعد ان اقرت الحكومة مؤخرا نظام الابنية والتنظيم لمدينة عمان لعام 2018 والذي سيتم العمل به خلال شهر ايار المقبل.

وقال رئيس الجمعية المهندس زهير العمري اننا نعقد اليوم هذا الاجتماع للبحث في قضية هامة لا تمس المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني فقط وإنما تتجاوز بآثارها السلبية لتؤثر على كافة المواطنين الأردنيين وخاصة فئات الدخل المحدود والمتوسط، وعلى الإقتصاد الوطني برمته والذي يشكل قطاع الإسكان واحدا من اهم محركاته الرئيسية.
واضاف لقد صدر النظام المعدل للأبنية والتنظيم في مدينة عمان رقم (28) لسنة 2018 وقبل ذلك نظام الأبنية والتنظيم للبلديات والذي تم تعديله ثلاث مرات خلال عام 2017، دون الاخذ بالعديد من الملاحظات والمقترحات التي قدمتها جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني ومعها العديد من الجهات المعنية والتي تضم كلا من نقابة المهندسين الأردنيين ونقابة المقاولين الأردنيين وهيئة المكاتب الهندسية وغرفة تجارة الأردن وغرفة تجارة عمان وغرفة صناعة الأردن وغرفة صناعة عمان وجمعية المستشفيات الأردنية ومنتدى الأعمال الهندسي.
واشار منذ أن طرحت أمانة عمان مسودة النظام وبالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى قمنا بدراسة بنود ومواد النظام المقترح، وشاركنا في كافة الإجتماعات التنسيقية التي تمت لهذا الغرض، وقدمنا ملاحظاتنا ومقترحاتنا الهادفة إلى تجاوز سلبيات تلك الانظمة حيث أنها لم تعد ملائمة لإحتياجات المواطنين وإمكانياتهم بعد الإرتفاع الكبير في أسعار الأراضي ومستلزمات البناء وأسعار الفائدة على القروض السكنية، وفي الوقت الذي يعاني فيه المواطن من صعوبات إقتصادية متزايدة أدت إلى تدني القدرة الشرائية بحيث أصبحت إمكانية الحصول على المسكن الملائم الذي يمثل ركيزة أساسية من ركائز الامن والإستقرار في البلد حلما بعيد المنال لنسبة كبيرة من المواطنين، كما انه ومن جهة أخرى يعتبر طاردا للإستثمار في القطاع، الأمر الذي يتطلب إتخاذ إجراءات فعالة وسريعة من قبل كافة الجهات المعنية وعلى رأسها أمانة عمان الكبرى ووزارة الشؤون البلدية، تهدف إلى التخفيف عن المواطنين وتسهيل عملية حصولهم على المسكن الملائم وتشجيع المستثمرين في قطاع الإسكان لبناء مساكن لكافة فئات المجتمع وهم قادرون على ذلك، وتجارب العقود الماضية وتحديدا وقت الأزمات ولجوء مئات الآلاف للمملكة أعوام 1990، 2003، 2011 حيث تم إستيعابهم بفترات قصيرة مما يعكس كفاءة القطاع الخاص والعاملين في قطاع الإسكان الامر الذي يستدعي إشراك ممثليهم في صياغة وإعداد التشريعات التي تتعلق بعملهم، لا أن تقوم بضرب شعار الشراكة بعرض الحائط ووضع المزيد من العقبات والعراقيل التي تفاقم المشكلة من خلال وضع إشتراطات وقيود لا مبرر لها.
وبين : لقد سارعت الجمعية مع الجهات المعنية الأخرى، فور إقرار الأمانة لمسودة النظام المقترح ورفعه إلى مجلس الوزراء ومن ثم إلى ديوان الرأي والتشريع، إلى التحرك بإتجاه رئيس الوزراء وأمين عمان الكبرى ورئيس ديوان الرأي والتشريع، حيث تم عرض ملاحظاتنا والتي بدونها يخرج نظام الأبنية الجديد عاجزا وقاصرا عن تلبية الإحتياجات الفعلية للمواطنين، وسوف يعمل على الفرز الطبقي للسكان فمع هذا النظام بصيغته الاخيرة لا مكان في عمان لأصحاب الدخول التي تقل عن 1000 دينار شهريا.
إضافة إلى أنه سيؤدي إلى تراجع الإستثمار في قطاع الإسكان والذي يعتبر أحد المحركات الرئيسية للإقتصاد الوطني، وليس كما يشاع بأن الجمعية تطالب بنظام أبنية على قياسها وهذا مجاف للحقيقة فجمعيتنا مؤسسة مجتمع مدني من أهدافها خدمة كافة أطراف المعادلة السكنية من وطن ومواطن ومستثمر.
ونوه ان من ابرز التعديلات التي تقدمنا بها هي تخفيض إرتدادات البناء بمقدار (10%) وزيادة نسبة البناء بنفس مقدار تخفيض الإرتدادات، وإستثناء البلاكين في الواجهات الأمامية والخلفية من النسبة المئوية، والسماح بإنشاء روف بمساحة ربع السطح على الواجهات الأمامية مربوط بدرج داخلي مع الطابق الاخير، وإضافة طابق خامس وطابق سادس في مناطق يتفق عليها، وعدم التعامل بمعادلة الكثافة، وعدم زيادة الرسوم والغرامات ومطالب أخرى تتعلق بمواقف السيارات مع الحلول المناسبة لها، كما طالبنا بإلغاء الإشتراط الجديد الذي وضعته الأمانة والمتمثل بالحصول على إذن الصب المسبق قبل المباشرة بالصب الخرساني، والذي يشكل عائقا جديدا ويعزز البيروقراطية التي يعاني منها المستثمر في قطاع الإسكان منذ زمن بعيد.
وقال كنا نأمل أن تثمر الجهود الكبيرة التي بذلناها بالتعاون مع كافة الجهات المعنية في ثني أمانة عمان الكبرى عن المضي قدما في إقرار هذا النظام، وأن تتراجع وزارة الشؤون البلدية عن المواد المضرة بالإستثمار في النظام المعدل الاخير، إلا أنهم لم يستجيبوا لمقترحاتنا ومطالبنا العادلة، الأمر الذي يمثل ضربة قاسية لمبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص والذي أكد عليه جلالة الملك مرارا الامر الذي سيشكل سببا إضافيا لتراجع القطاع الذي يعاني أصلا من جمود كبير دفع بالعديد من المستثمرين للهجرة إلى دول
أخرى، حيث إحتل المستثمرون الإردنيون في القطاع العقاري المرتبة الأولى في دبي بعد الجنسية الإماراتية والمرتبة رقم (10) في تركيا، كما أدى إلى دفع مستثمرين آخرين إلى تصفية شركاتهم والخروج من القطاع.
واكد إن إقرار نظامي الأبنية والتنظيم لمدينة عمان والبلديات، ليست إلا حلقة واحدة كما يبدو من سلسلة من الإجراءات المقصودة والممنهجة لتدمير هذا القطاع، فهناك حلقة أخرى مسيئة للقطاع تم الإعداد لها جيدا، فقد نشرت الصحف المحلية بتاريخ 7/3/2018 أن لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية قد شرعت بمناقشة قانون معدل لقانون البناء الوطني الأردني لسنة 2017، حيث تتمثل الأسباب الموجبة لتعديل القانون التي قدمتها الجهات الحكومية ذات العلاقة على النحو الآتي: «تفعيل دور اللجان الفنية في ضبط المخالفات المرتكبة في العمارات السكنية وإلزام أصحاب شركات الإسكان بتصويب اوضاعهم حسب توصيات هذه اللجان إضافة إلى تغليظ العقوبات على المخالفات المرتكبة في مشاريع الإسكان والإنشاءات للحد منها وتصويبها أثناء تنفيذ المشروع».
إن مشروع هذا القانون والتبريرات المتعلقة به كما جاء في الأسباب الموجبة يمثل إساءة بالغة لقطاع هام يتمتع بسمعة طيبة ومرموقة يشهد لها القاصي والداني، حيث يتربع هذا القطاع ولعقود طويلة على قمة الإقتصاد الوطني من خلال حجم إستثماراته السنوية حيث بلغ حجم التداول فيه عام 2017 أكثر من 6 مليار دينار، ويشغل أكثر من 40 قطاعا إقتصاديا آخر ويوظف عشرات الآلاف من أبناء الوطن بشكل مباشر وغير مباشر مما يساهم في حل مشكلتي الفقر والبطالة، ويقوم بدوره الوطني في تأمين السكن لكافة فئات المجتمع وله بصماته الجمالية في عاصمتنا الحبيبة عمان وباقي المدن الأردنية، كما تضمنت الأسباب الموجبة للتعديل توصيفا ظالما -لا يستند إلى أساس- لقطاع تاريخه حافل بالإنجازات والإلتزام بالقوانين والتشريعات والمواصفات الفنية المعتمدة.
واضاف لم يعد مقبولا بأي حال من الاحوال الممارسات السلبية تجاه قطاع الإسكان والمستثمرين فيه والتي سوف يؤدي المضي فيها إلى عواقب وخيمة على هذا القطاع وعلى الإقتصاد الوطني بمجمله.



رجوع