بحث
الأخبار

مستثمرون: قطاع الاسكان ينهار أمام اشتراطات الأنظمة الجديدة

اعتبر متحدثون في لقاء حواري نظمته جمعية المستثمرين بقطاع الاسكان امس بقاعة غرفة تجارة اربد نظام الأبنية رقم 136/2016 في المحافظات والنظام الخاص بامانة عمان معطلا للاستثمار والتنمية من جهة وذي اثر خطير على قدرة الشريحة الاوسع في الحصول على سكن مناسب علاوة على اضراره بالاقتصاد الوطني.
واكدوا ان النظامين الى جانب نظام اللوحات تسببت بحالة ركود اقتصادي غير مسبوق اجبر العديد من المستثمرين على الخروج من السوق والقطاع والتوجه للاستثمار في دول اخرى.
ووصفوا هذه الانظمة بالجائرة لصعوبة تطبيقها على ارض الواقع نظرا للعوائق التي وردت ببعض بنود النظام والمتمثلة بزيادة الارتدادات وتضاعف حجم المخالفات سواء بالارتدادات وتوفر مواقف للمركبات وغيرها من البنود.
وقال رئيس الجمعية زهير العمري ان هناك ازمة سكن في القرى والارياف وهناك العديد من الاسر تقطن في منزل واحد جراء عدم قدرتهم على استئجار منزل محذرا من قيام المواطنين خلال الفترة المقبلة بالبناء على اراضي الغير على شكل صفائح تزيد فيها العشوائيات الامر الذي يتسبب بحدوث مشاكل اقتصادية واجتماعية كبيرة.
واكد العمري ان المواطن بات غير قادر على البناء في الوقت الحالي جراء ارتفاع اسعار الاراضي ومدخلات الانتاج، اضافة الى ان النظام الجديد اسهم ايضا في الحد من البناء جراء المخالفات الكبيرة التي فرضها النظام.

واوضح العمري ان البلديات وامانة عمان تقاضت خلال السنوات الماضية مبالغ بعشرات الملايين بدل مخالفات عدم وجود مواقف في البنايات، الا ان تلك المبالغ لم يتم استثمارها لتامين مواقف وساحات خارجية للمواطنين ولم تضع في صندوق خاص لهذه الغاية الامانة، مما تسبب بوجود اختناقات مرورية في بعض المناطق وعدم وجود مواقف للاصطفاف ليس القطاع ولا المواطن السبب فيها.
واشار العمري الى ان الهدف من نظام الابنية الجديد هو جبائي اكثر منه تنظيمي وخصوصا وان النظام لا يمكن تطبيقة فعليا على ارض الواقع، فيضطر المواطن او المستثمر للمخالفة وبالتالي لا يحصل على ترخيص الا لحين دفع قيمة المخالفة .


ولفت الى انه وبدل ان يتم تطوير نظام الابنية ليتواكب مع التطور العمراني جاء النظام لزيادة الكلفة على المواطن الذي بات غير قادر على امتلاك منزل، مشيرا الى ان قطاع الاسكان كغيره من القطاعات بات يعاني في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
واكد العمري ان الجمعية وبالتعاون مع العديد من النقابات قدمت باقتراحات للحكومة لتعديل نظام الابنية كبناء طابقيين اضافيين على العمارة السكنية لتخفيض التكلفة بنسبة 20%، الا ان الحكومة لم تاخذ بالاقتراحات مشيرا الى ان 70% من قطع الاراضي ضمن فئات التقسيم المختلفة هي ذات مساحات تقل عن الحد الادنى لمساحة الافراز وجاء زيادة الارتداد لتخفض مساحة البناء المسموح به فاصبحت هذه القطع عديمة الفائدة.
واوضح العمري ان 90% من المواطنين الذين قاموا بشراء شقق سكنية في عمان او المحافظات من خلال قروض بنكية الامر الذي يتطلب وضع استراتيجية حقيقية للبناء تتشارك بها جميع الجهات المعنية وان يكون هناك شراكة حقيقية ما بين القطاع العام والخاص.
ودعا العمري الحكومة الى اتخاذ اجراءات تحد من الارتفاع الهائل في اسعار الاراضي والعمل على اعادة تقسميها على ان تكون محاطة بشارعين امامي وخلفي على الاقل بدل اشتراطات الارتدادات التي تصل ما بين بنايتين متجاورتين الى اضعاف سعة الشوارع في حال تنفيذها.
واكد رئيس غرفة التجارة محمد الشوحة ان قطاع الاسكان قطاع واعد في منظومة الاقتصاد الوطني يجب ان يلقى الدعم لاستمرار نموه نظرا لانعكاساتها وتأثيراتها على اكثر من 45 مهنة تتداخل مع الاستثمار في قطاع الاسكان.
واشار الشوحة الى ان التعديلات التي طرات على النظام على اهميتها تبقى غير كافية وتحتاج للمزيد من التعديل لضمان استمرارية حركة القطاع وديموته وقدرته على الاسهام برفد المالية العامة وصناديق البلديات من مجموع الضرائب التي يدفعها والتي تزيد عن 30% من كلفة اي مشروع استثماري.
ولفت الشوحة الى انه كلما انخفضت الضرائب زاد النشاط الاقتصادي وارتفع النمو وانخفضت معدلات التهرب الضريبي مشيرا الى ان الاوضاع لاقتصادية الصعبة تتطلب حلول واقعية تعيد عجلة الاقتصاد الى الدوران مؤكدا وقوف القطاع التجاري خلف المطالب العادلة لقطاع الاسكان.
من جانبة، قال مساعد رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس منذر العطار ان البلدية تدعم قطاع الاسكان وقامت بوضع اكثر من 50 نقطة وملاحظة على مسودة نظام الابنية الجديد، الا ان الحكومة لم تاخذ الا بعدد قليل من الملاحظات وقامت بتعديل النظام بشكل لا يلبي الطموح لجميع الجهات المتداخلة فيه.
واشار الى ان البلدية اقترحت بزيادة طابقين على البناية السكنية وزيادة النسبة المئوية في ظل ارتفاع اسعار الاراضي، مؤكدا ان جميع شرائح المواطنين متاثرة في تعديل نظام الابنية.
واكد نائب رئيس الجمعية المهندس منير ابو العسل ان الاستراتيجية الانشائية للبناء تعتمد على 3 محاور اساسية هي اسعار الاراضي واسعار مدخلات الانتاج و الانظمة والتشريعات.
واكد ابو العسل ان الحكومة فشلت فشل ذريعا في ادارة تلك الاستراتجية من ناحية عدم قدرتها على السيطرة على اسعار الاراضي ومدخلات الانتاج .
كما اكد ان الانظمة والقوانين لا تتيح للمواطن حتى لو كان من ذوي الدخل المرتفع من تملك شقة سكنية مناسبة في عمان والمحافظات.
واشار الى ان التوقف عن العمل الذي اعلنته الجمعية لمدة اسبوع سيتبعه تنفيذ اعتصامات مختلفة ومستمرة تبدا في الثاني من شهر ايار القادم في حال عدم الاستجابة لمطالبها المتعلقة بضرورة التراجع عن النظام والدخول في حوارات معمقة مع القطاع الخاص لاخرراج نظام متوازن يراعي كافة الجوانب التنظيمية والبيئية المتصلة به.
وكان مساعد رئيس الجمعية لشؤون مكتب اربد محمد البطاينة اشار الى ان القطاع يدفع 13 نوعا من الضرائب تصل الى ما يزيد عن 30% من كلفة اي مشروع استثماري منوها الى ان القطاع بدل ان يحظى بالدعم باعتباره محركا للاقتصاد الوطني يجابه بالعراقيل والعقبات في الوقت الذي يعاني فيه من ارتفاعات وقفزات هائلة باسعار الاراضي تتاروح ما بين 20 الى 50 ضعفا.

الراي /محمد قديسات / 12/4/2018

رجوع