بحث
الأخبار

مؤتمر آفاق يوصي بزيادة التسهيلات التمويلية وتقليص التشريعات الاقتصادية




اوصى المشاركون في مؤتمر آفاق الأردن الاقتصادي الذي عقد اخيرا في عمان بعنوان " تحديات ومخاطر الاستثمار والاقتصاد العربي في ظل الأوضاع الراهنة في المنطقة"، بوضع قوانين وتشريعات اقتصادية أكثر عصرية ومرونة، وتقليص عددها، لا سيما مع وجود عدد كبير من التشريعات الاقتصادية التي يخضع لها رجال الأعمال المستثمرون.

كما أوصوا في ختام أعمال المؤتمر الذي استمر يومين بتخفيض الضرائب المفروضة على مختلف القطاعات الاقتصادية الصناعية والتجارية، وتخفيض كلف الطاقة والمواد الخام والنقل والتي تحد من تنافسية الصناعات الأردنية.

وبحسب بيان صحفي، صدر، اليوم الاثنين، عن مجموعة آفاق الاقتصادية التي نظمت المؤتمر، فقد شارك فيه خبراء اقتصاديون وماليون أردنيون وعرب وأجانب وممثلو شركات من نحو عشر دول عربية وأجنبية، إضافة إلى شركات أردنية تعمل في قطاعات اقتصادية متنوعة.

وأشار البيان إلى أن المشاركين دعوا البنوك إلى تقديم التسهيلات التمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وبخاصة أن أكثر من 98 بالمئة من المنشآت الصناعية صغيرة ومتوسطة، حيث بينت دراسة أعدها مركز الدراسات الاقتصادية الصناعية في غرفة صناعة الأردن أن حصة القطاع الصناعي لا تتعدى 15 بالمئة من التسهيلات الائتمانية الممنوحة من القطاع المصرفي، وحوالي 68 بالمئة من هذا التمويل يذهب إلى أكبر 50 منشأة صناعية، فيما تتنافس أكثر من 17 ألف منشأة على التمويل المتبقي.

وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي الإسلامي أوصى المشاركون بضرورة تعاون البنوك الإسلامية فيما بينها لتحقيق عناصر الأمن والسيولة، وتوزيع مخاطر الاستثمار وتنسيق البحوث، وتنمية الموارد البشرية، والتعاون الإعلامي والقيام بمشروعات مشتركة، وكذلك تفهم القائمين على البنوك المركزية والسلطات النقدية والهيئات الرقابية الحكومية للاختلافات بين البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية، وما يستدعيه ذلك من ضرورة إخضاع البنوك الإسلامية لمعايير مناسبة تتفق وطبيعتها، وتختلف عن المعايير الموضوعة لمراقبة البنوك التقليدية.

كما أوصوا بضرورة إزالة محاباة التشريعات المصرفية والضريبية والقانونية والقضائية، على وجه الخصوص والأطر التشريعية على وجه العموم، للبنوك التقليدية على حساب البنوك الإسلامية في الدول التي تسمح بإنشاء مثل هذه البنوك، وضرورة تفهم اختلاف توجهات البنوك الإسلامية واختلاف طبيعة عملها والخدمات وصيغ التمويل التي تقدمها عن البنوك التقليدية وعدم إخضاعها لنفس المعـايير والشروط التي تطبق على البنوك التقليدية.

ودعوا إلى تعميق سوق رأس المال الإسلامي، حتى لا يبقى السوق ضحلاً وحتى لا تُحرم البنوك الإسلامية من الحصول على مصادر تمويل طويلة الأجل ويؤدي إلى الاعتماد على الودائع بصورة رئيسية (عدم التوازن بين جانبي الميزانية)، والعمل على تعميق سوق رأس المال الإسلامي لإيجاد أدوات تمويل طويلة المدى تمكن المصارف الإسلامية من تنويع مصادر تمويلها والتوسع في منح التمويلات طويلة الأجل ومعالجة الخلل القائم في ميزانياتها بين المطلوبات والموجودات.

وبينوا أن القطاع الصناعي يعاني من نقص الأيدي العاملة الماهرة، وضعف مخرجات التعليم ومؤسسات التدريب المهني بما يتواءم مع متطلبات الصناعة، وصعوبة استقدام العمالة الوافدة وارتفاع كلفتها، وضعف إقبال العامل الأردني للعمل في المصانع، إضافة إلى عدم التزامه واستقراره بالعمل الموكل إليه.

وبالنسبة للقطاع الطبي والسياحة العلاجية أوصى المشاركون بالاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الطبي بالمملكة من خلال الاستثمار في مراكز طبية متخصصة ومتطورة، كمراكز علاج الأورام وزراعة الأعضاء وجراحة السمنة والتجميل.

كما أوصوا بالاستثمار في جراحة الدماغ والأعصاب وتكنولوجيا الخلايا الجذعية والتعليم الطبي والمهن الصحية والمنتجعات الاستشفائية في البحر الميت، إضافة إلى دعم السياحة العلاجية ووضع خطة تسويقية شاملة لها وتفعيل دور السفارات الأردنية التسويقي وتسهيل حصول الجنسيات المقيدة على تأشيرات الدخول إلى المملكة للعلاج.

وفي مجال العقار والإسكان، دعا المشاركون إلى وضع قانون عصري ينظم مهنة الإسكان، وبناء شراكات بين القطاعين العام والخاص، وحث الكوادر الأردنية غير الماهرة للعمل في قطاع البناء، وإطلاق برامج وتسهيلات تمويلية طويلة الأجل، وإعادة تقدير أسعار الأراضي والشقق بشكل عادل لغايات التسجيل وتطوير مؤشر عقاري أردني وإقرار قانون موحد للأراضي في ضوء تعدد التشريعات المتعلقة بالأراضي والإسكان والتي تصل إلى 19 قانونا.
الراي 19/5/2015


رجوع