بحث
الأخبار

مستثمرون عقاريون يطالبون بإجراءات تحفيزية للحفاظ على القطاع

يعاني فيه قطاع الاسكان من ظاهرة خروج مستثمرين من السوق المحلية إلى دول مجاورة بسبب حوافز تقدمها لهم هذه الدول، الامر الذي دفع طالب قائمون وعاملون الى مطالبة الجهات المعنية باتخاذ اجراءات من شأنها الحفاظ على المتبقي منها في المملكة.
وقال رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان، المهندس كمال العواملة، إن نحو 150 إلى 200 مستثمر خرجوا حتى الآن من العمل في قطاع العقارات والإسكان في المملكة إلى اسواق دول مجاورة تقدم تسهيلات وحوافز للاستثمار في هذا القطاع في دولهم.
وقدّرت جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان في الأردن في وقت سابق خسائر الاقتصاد الأردني بسبب الأزمة التي يمر بها قطاع الإسكان في البلاد، والتي بدأت منذ عامين، بنحو 2.1 مليار دولار.
وبين العواملة أن الحوافز التي تقدمها دول أهمها مصر والإمارات وتركيا للمستثمرين الأجانب بالقطاع العقاري تماثل التي يتمتع بها مواطنوها، خصوصا من يرغب بانشاء مشاريع اسكانية لذوي الدخل المحدود والمتدني.
وأشار إلى أن اهم هذه الحوافز اعفاء مدخلات الانتاج من الرسوم والضرائب، ومنح قطع اراض بأسعار رمزية، إضافة إلى توفير نوافذ استثمارية تسهل آلية إنهاء الاجراءات اللازمة لتنفيذ المشاريع.
إلى ذلك، بين العواملة أن تجربة الانشاءات والاسكانات في الأردن تحظى بسمعة جيدة خارجيا، خصوصا في الدول العربية التي باتت تستعين بخبرات المهندسين والمقاولين والمستثمرين الأردنيين لانشاء مشاريع سكنية لديهم وفقا لافضل المواصفات العالمية.
وأكد العواملة أن المستثمرين في القطاع ما يزالون يواجهون صعوبات تتمثل في البيروقراطية خلال إنجاز المعاملات المطلوبة لدى الجهات المعنية، إضافة إلى التأخر في اقرار نظام البنية الجديد بالصورة التي تخدم المستثمرين في القطاع ، مشيرا إلى عزوف العديد من هؤلاء المستثمرين عن شراء اراض جديدة لاقامة مشاريع عليها.
كما شدد العواملة على ضرورة فتح مناطق تنظيمية جديدة والعودة إلى نظام العمل باعفاءات تسجيل الشقق أقل من 150 مترا ورسوم نقل ملكية الأراضي إلى 5%.
ويبلغ عدد شركات الإسكان العاملة في البلاد 3500 شركة برؤوس أموال حجمها 4.23 مليار دولار.
من جهته، قال المستثمر في القطاع المهندس زهير العمري، ان دولا في المنطقة ومن أكثرها تركيا تقدم مغريات تصل إلى حد تنظيم رحلات لمستثمري إسكانات أردنيين لزيارة مواقع مشاريع للاطلاع عليها والمشاركة فيها، الأمر الذي أدى بالفعل إلى انتقال العديد منهم إلى تركيا والاستثمار في عشرات الملايين من الدنانير
ولفت العمري إلى دولة ناشئة جديدة في آسيا بدأت تستقطب مستثمري اسكانات أردنيين، مشيرا إلى أن المستثمرين الأردنيين الذين تتم دعوتهم إلى هناك يتم استقبالهم بحفاوة بالغة تصل أحيانا إلى استقبالهم من قبل وزراء في المطار.
بالمقابل، يعاني المستثمرون في المملكة من اجراءات اعتبرها "طاردة ومنفرة" في طريقة التعامل معهم وفقا للعمري، ومماطلة في اتمامهما من قبل الجهات المعنية ما يضاعف مدة العمل في المشروع، داعيا الحكومة إلى إعادة النظر في آلية التعامل مع هذا القطاع الذي يشغل 30 قطاعا آخر، و 600 سلعة في وقت يعيل فيه كل بناء ما يقارب 400 أسرة سنويا هي مدة عمل المشروع.
أما المستثمر في القطاع،الدكتور نعمان الهمشري، فرآى أن من حق أي مستثمر البحث عن مكان افضل للعمل فيه يقدم له التسهيلات الضرورية لعمل، مشيرا إلى ان دولا عديدة في المنطقة باتت تفتح ابوابها لمن يرغب بالعمل في هذا المجال..
وللحفاظ على المستثمرين المحليين، رأى الهمشري إنه لابد من الالتزام بالقوانين والانظمة الخاصة بالقطاع وفقا لما جاءت عليه بعيدا عن مزاجية المسؤولين أو تغيرهم.
وبين ان القطاع يضم حاليا ما يقارب 3.500 شركة ترفد الموازنة العامة بنحو 30 % سنويا تتأتى من رسوم وضرائب وغيرها.
وانخفض إجمالي عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة خلال الثلث الأول من العام الحالي بنسبة 23.1 % لتسجل 10919 رخصة للثلث الأول من العام 2015 ، مقارنة مع 14197 رخصة خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وبحسب التقرير الشهري الصادر عن دائرة الاحصاءات العامة، والمستند إلى حصر رخص البناء الممنوح من جميع الجهات التي تمنح تراخيص الأبنية في المملكة، فقد بلغ إجمالي مساحة الأبنية المرخصة 4031 ألف متر مربع خلال الثلث الأول من العام 2015، مقارنة مع 5311 ألف متر مربع خلال نفس الفترة من عام 2014، بانخفاض نسبته %1.42
وبلغت مساحة الأبنية المرخصة للأغراض السكنية خلال نفس الفترة من العام الحالي، حوالي 3506 ألف متر مربع، مقارنة مع 4444 ألف متر مربع لنفس الفترة من العام 2014، بانخفاض نسبته 1.12 %، في حين بلغت مساحة الأبنية المرخصة للأغراض غير السكنية خلال الثلث الأول من العام 2015 حوالي 524 ألف متر مربع، مقارنة مع 867 ألف متر مربع خلال نفس الفترة من العام 2014، بانخفاض نسبته %39.6
الغد 1/7/2015


رجوع