بحث
الأخبار

متخصصون: قرارات الحكومة التحفيزية لقطاع العقار تشجع على التملك

ااتفق متخصصون وخبراء على ان القرارات الحكومية الاخيرة بشأن قطاع العقار تشجع الطبقة الوسطى على شراء وتملك المسكن، منتقدين قصر المدة المتاحة للعمل بموجب هذه القرارات والتي لن تتجاوز الـ5 اشهر.
وقال مستثمرون في القطاع العقاري ان القرارات الاخيرة التي اتخذتها الحكومة بشأن القطاع ستساعد على تحفيزه وانعاش حركته التي تباطأت بشكل كبير.
وقرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها الخميس 23/7/2015 برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور اتخاذ مجموعة من القرارات التحفيزية للقطاع العقاري وتنشيطه؛ إذ أكد النسور في لقاء صحافي أول من امس أن هذه القرارات ستسهم في تحفيز النشاط العقاري والإسكاني في المملكة ومعالجة التباطؤ الواضح في القطاع وحل الصعوبات والمشكلات التي تواجهه.
وتضمنت القرارات الموافقة على الاعفاء من رسوم التسجيل وتوابعها لجميع الوحدات السكنية المفرزة والمكتملة انشائيا من شقق ومساكن منفردة بغض النظر عن البائع على أن لا تزيد مساحة الشقة أو المسكن المنفرد عن 150 مترا مربعا غير شاملة الخدمات وبذلك تم رفع مساحة الشقة أو المنزل المنفرد المعفاة من رسوم التسجيل من 120 مترا الى 150 مترا مربعا.
واذا زادت مساحة الشقة أو المسكن المنفرد عن 150 مترا مربعا غير شاملة الخدمات تخضع المساحة الزائدة عن ذلك فقط إلى رسوم التسجيل ولغاية 180 مترا مربعا، اما اذا زادت مساحة الشقة أو المسكن المنفرد عن 180 مترا مربعا فان كامل مساحة الشقة أو المسكن لمنفرد تخضع لرسوم التسجيل.
في هذا الخصوص، أكد وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس سامي هلسة ان القرار الذي اتخذته الحكومة برفع مساحة الشقق والمنازل المنفردة المعفاة من رسوم التسجيل سينعكس بالدرجة الأولى على المواطنين.
وقال هلسه، في رد على أسئلة "الغد" أمس، ان القرار سيسهم في تشجيع الطبقة الوسطى على شراء وتملك الشقق، خصوصا ضمن المساحات ما بين 120 مترا إلى 180 مترا وهي الاكثر طلبا من قبل الاردنيين.
كما بين هلسة ان زيادة اقبال المواطنين على شراء الشقق ستحفز بالمقابل المستثمرين على العودة للعمل وانشاء الشقق والاسكانات، الامر الذي لن تقف فوائده على زيادة المعروض منها، بل ستتعداه إلى تشغيل عدد كبير من الايدي العاملة والقطاعات الاخرى المرتبطة بالعملية الانشائية.
وأكد هلسة ان الحكومة اتخذت هذا القرار بناء على الارقام الصادرة من دائرة الاراضي والمساحة والتي أظهرت تراجعا كبيرا في القطاع، وجعلته نافذا حتى نهاية العام لقياس اثره على السوق، مشيرا ان انها ستبحث تمديده لفترات أخرى اذا ما أتى بالنتائج الايجابية المرجوة من اتخاذه.
وانخفضت قيمة التداول العقاري في المملكة خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 11 %، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الأراضي والمساحة ليبلغ 3.419 مليار دينار.
اما بالنسبة لرخص الابنية فانخفض إجمالي عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة انخفض 19 % خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي ليبلغ 13964 رخصة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي مقارنة مع 17321 رخصة خلال نفس الفترة من العام الماضي.
فيما انخفض ايضا إجمالي مساحة الأبنية المرخصة بنسبة 21.5 % ليبلغ 5202 مترا مربعا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2015، مقارنة مع 6625 مترا مربعا خلال نفس الفترة من العام 2014
وقال رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني كمال العواملة، ان هذه القرارات تعد من اهم ما تم اتخاذه خلال السنوات الماضية لتحفيز القطاع العقاري والاقتصاد عموما، مشيرا إلى انه يعد موجها إلى المواطن الاردني وتحديدا من الطبقة الوسطى باعتبارها أهم مكون للمجتمع.
وبين العواملة ان القرار سيوفر على المواطنين من 1000 إلى 10 آلاف دينار من قيمة الشقة تبعا للمنطقة والقدرة الشرائية للمواطنين، كما سيساعد على عودة المسثمرين للعمل في القطاع، وبالتالي زيادة حجم المعروض والتنافس بين الشركات العاملة.
واضاف العواملة ان هذا القرار يأتي يالتزامن مع التوافق مع أمانة عمان على تسريع اجراءات الترخيص واصدار الاذونات اللازمة، الامر الذي سيساعد بدوره على توفير 10% من كلف انشاء الابنية.
وقدر العواملة حجم الاستثمار الحالي في القطاع بنحو 3 مليارات دينار.
أما المستثمر في القطاع، زهير العمري، فانتقد حصر هذا القرار بنهاية العام الحالي فقط.
كما بين العمري إنه وعلى الرغم من أهمية القرار في هذا الوقت لدعم القطاع الذي تباطأ بشكل كبير إلا انه جاء محدودا بفترة معينة وأقل بميزاته عن الخطة التحفيزية التي اعلنتها الحكومة عام 2010 والتي شملت اعفاء مساحات أكبر ونسب اعفاء أكبر لتسجيل الاراضي.
ويتضمن القرار الحكومي الجديد ايضا السماح للاشخاص غير الاردنيين وللشركات المتعثرة بالبيع قبل انتهاء المدد المنصوص عليها في قانون ايجار الاموال غير المنقولة وبيعها لغير الأردنيين والاشخاص المعنويين على اعتبار ان الظروف الحالية استثنائية ولتمكينهم من استكمال انجاز مشاريعهم الاخرى، كما تضمن الموافقة اعفاء الاشخاص غير الأردنيين والاشخاص المعنويين من الغرامات المنصوص عليها في المادة 13 من القانون لغايات التصرف بعقاراتهم.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن القرارات التي اتخذها المجلس ستعالج الأراضي التي خالف مالكوها قانون إيجار الأموال غير المنقولة وبيعها لغير الأردنيين والأشخاص المعنويين رقم 47 لسنه 2006
وبين أن القرارات تضمنت إعفاء المستثمرين والشركات غير الأردنية التي تملكت أموالا غير منقولة لممارسة عملها أو إقامة مشروعات صناعية أو خدمية عليها، داخل حدود التنظيم، من الغرامات وتمكينها مالكيها من بيعها قبل إنتهاء المدد المنصوص عليها في القانون.
وأكد رئيس الوزراء ان هذا القرار سيسهم في مساعدة كل الاطراف وسيسهم في انتعاش النشاط العقاري لافتا إلى ان القرار يستهدف بالاضافة إلى الاعفاء من الغرامات السابقة استقطاب وتشجيع الاستثمارات.
الغد 24/7/2015


رجوع