بحث
الأخبار

المتسوق الخفي يـرصد سلبيات في الخدمات المـقدمة لمـراجعي « أراضي غـرب عمان»

كشف تقرير رسمي عن قيام عدد من موظفي مديرية تسجيل أراضي غرب عمان باستقبال معاملات بعض المعارف والعمل على انجازها متجاوزين أولوية نظام الدور، وأن عملية إدارة الدور بين المراجعين وفي كافة أقسام المديرية معدومة، اضافة الى ان حفظ السجلات والملفات والوصولات المحاسبية يتم بطريقة غير آمنة.
جاء ذلك، في تقرير وزارة تطوير القطاع العام الذي أعدته بمنهجية الزيارات غير المعلنة، للوقوف على مستوى تقييم الخدمات الحكومية وتم رفعه إلى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور والجهات المعنية، حيث أظهر عددا من السلبيات في الخدمات المقدمة.
وبحسب التقرير الذي تنفرد «الدستور» بنشر تفاصيله، فقد رصد فريق وزارة تطوير القطاع العام قيام بعض موظفي المديرية باستقبال معاملات بعض المعارف والعمل على انجازها متجاوزين أولوية نظام الدور، ومستغلين معرفتهم بموظفي الإدارة بحكم الوظيفة، مما يؤدي إلى إرباكٍ في الحصول على الخدمة والاعتداء على حقوق المراجعين الذين ينتظرون دورهم، وأظهر أن عملية إدارة الدور بين المراجعين وفي كافة أقسام المديرية معدومة؛ حيث يتجمهر المراجعون أمام مكاتب الموظفين بكثافة تُعيق الحركة وبعشوائية لا يتم فيها مراعاة الأولوية فيما بينهم، فضلاً عن عدم وجود رقابة أو تنظيم من قبل موظفي المكاتب والإدارة.
وبيّن التقرير أنّ الموظّف يتعامل مع أكثر من معاملة في وقت واحد مما يزيد من الفترة الزمنية اللازمة لإنجاز خدمة المراجع، فيما ينشغل البعض الآخر بهواتفهم النقّالة ولفترة طويلة، مما يتسبّب بإهمال المراجعين، وعدم الإجابة على استفساراتهم، الى جانب أنّ بعض الموظفين يفتقرون للمعرفة بتسلسل عمليات واجراءات المديرية، حيث يتم توجيه المراجعين لمكتب الإدارة، كما تحوّل بعض المعاملات للإدارة لتنفيذ بعض الاجراءات غير الضرورية، علماً بأنه بامكان موظف خدمة الجمهور القيام بها للتسهيل على المراجعين وتخفيف الضغط على الموظفين الفنيين.
ولفت ذات التقرير الى أنه رغم توزيع عملية الإرشاد عن المديرية بين موظفي مكتب خدمة الجمهور إلاّ أنه لا يتم الإعلان عن المسمّيات الوظيفية لهم الأمر الذي يؤدي إلى اصطفاف المراجع في دور عشوائي غير منظم لفترة طويلة، ليكتشف وعند وصوله للموظف أنّ معاملته تتبع لموظف آخر ليبدأ المراجع بانتظار دور جديد، مشيرا إلى التواجد الكثيف لكتبة الاستدعاءات داخل حرم المديرية على الرغم من محدودية طلب المراجعين على خدماتهم، إذ يعيق تواجدهم حركة انسياب المراجعين من وإلى المديرية.
وأوضح التقرير أن المديرية لم تقم باتخاذ الاجراءات اللازمة للتخفيف من مشكلة انتظار المراجعين في الممرات وخارج الأسوار وأمام مكاتب الموظفين، كما لم يتم صيانة مقاعد الانتظار لضمان صلاحيتها وعدم تسببها بأية أضرار للمراجعين، الى جانب أنّ حفظ السجلات والملفات والوصولات المحاسبية يتم بطريقة غير آمنة مما يجعلها وغيرها من الوثائق المهمة عرضةً للتلف والضياع، وكذلك اهتمام المديرية بالنظافة لا يزال دون المستوى المطلوب على الرغم من نظافة بعض الأقسام فيها والتي كانت بمثابة استجابة لزيارة غير معلنة تمّت مسبقاً للمديرية.
ونبه التقرير الى أنه ورغم وضع ملصق تحذيري على باب قاعة السجلات والتسجيل يمنع دخول المراجعين حفاظاً على الوثائق والمخططات وسرية المعلومات إلاّ أنه غير مفعّل؛ إذ يستطيع المراجع الدخول والخروج منه بحريّة، لافتا الى وجود ورقة إرشادية تُحدّد مواعيد فتح نافذة خدمة الصندوق لغايات دفع الرسوم حيث يُغلق قبل انتهاء ساعات الدوام الرسمي، كما أن المديرية لا تزال تنشر ملصقات توحي بقبول بطاقات الدفع الإلكترونية في معاملاتها مما يوحي بانطباع غير حقيقي لدى متلقي الخدمة عند مراجعته للصندوق لغايات الدفع، حيث لا يُقبل الدفع إلا نقداَ
كما نبه ذات التقرير أنّ المديرية لم توفّر أي تسهيلات لخدمة ذوي الإعاقة وكبار السن؛ إذ تفتقر للمسطحات المائلة والمقاعد المتحركة الخاصة بهم، كما أنّها توفّر جهاز تكييف واحد في مكتب الإدارة في حين تكتظ المكاتب الداخلية ومكتب خدمة الجمهور بكمٍ هائلٍ من المراوح، إضافة إلى ذلك لم توفّر المديرية لوحة للإعلانات أو التعاميم الخاصة بعملها، بل يتم طباعتها على أوراق غير مناسبة وغير واضحة ويتم نشرها على جدران وأبواب المديرية وعلى أبواب الخزائن وبشكل عشوائي، واللوحة الإرشادية الخاصة بخدمات المديرية لا تزال غير محدّثة.
وأشار التقرير إلى عدم توفر النماذج الخاصة بالخدمات وإتاحتها لطالبي الخدمة، كما لا توفّر المديرية الخدمات المساندة لخدمة المتعاملين كآلة تصوير الوثائق، إضافة إلى أنّ الفترة الزمنية المخصصة للحصول على بعض الخدمات هناك تتجاوز الوقت المعلن عنه في دليل الخدمات، مبينا ان دورة المياه الوحيدة لا تزال تحمل لوحة مستودع.
وبيّن التقرير أنّ المديرية قامت بتوفير قناتين لتقديم الشكاوى والاقتراحات، حيث يتم الإعلان عنهما بشكل واضح؛ تتضمن الأولى أرقام هواتف استقبال الشكاوي والاقتراحات، فيما تشتمل الثانية على توفير صندوق للشكاوى واقتراحات إلاّ أنه يفتقر للنماذج الخاصة، يوجد لوحات إرشادية تشير لموقع المديرية، كما أنّ الشارع الذي تقع عليه يُغلق باستمرار لتعدّد حالات الاصطفاف المزدوج خاصة وأنها تقع ضمن منطقة تجارية.
وأوصى التقرير بضرورة التعميم على موظفي المديرية الالتزام بتأدية مهامهم الرئيسية وعدم السير بمعاملات معارفهم على حساب الآخرين، والعمل على تمكين وبناء قدراتهم في مجال إجراءات وعمليات المديرية ليتمكنوا من اجابة استفسارات المراجعين وإرشادهم بالطريقة الأمثل لإنجاز معاملاتهم، بالإضافة إلى منع التدخين هناك حفاظاً على الصحة العامة وعلى ملفات ووثائق المديرية، والإعلان عن مسمّيات موظفي مكتب خدمة الجمهور والمهام والأدوار التي يؤدونها، والعمل على ايجاد آلية مناسبة لتنظيم الدور الإلكتروني في كافة أقسام المديرية.
وطالب بتفعيل اجراءات منع دخول المراجعين إلى المواقع التي لا يتوجب الدخول إليها حفظاً للملفات ووثائق المديرية، بالإضافة إلى ايجاد آلية آمنة لحفظ الوصولات المحاسبية والوثائق والمخططات الهندسية وأرشفتها، وتفعيل قبول دفع الرسوم باستخدام البطاقات الالكترونية، كما طالب بإعادة هندسة العمليات لاختصار الإجراءات التي لا أهمية لها، والإعلان عن أهم الخدمات التي تقدمها المديرية وشروط الحصول عليها والوثائق المطلوبة وإجراءات تقديمها والوقت المتوقع لإنجازها، بالإضافة إلى توفير نماذج تقديم الخدمات في الأماكن المخصصة لها، وتوفير نماذج تقديم للشكاوى والاقتراحات والاعلان عن آلية تقديمها
وأوصى بتفريغ مدخل مبنى المديرية من كتبة الاستدعاءات وتأمين مكان للقيام بعملهم خارج المديرية، وصيانة مقاعد قاعات الانتظار، وإنشاء مسطحات مائلة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، والاهتمام بمستوى النظافة العامة، مطالبا بضرورة التنسيق مع أمانة عمان الكبرى لوضع إعلانات إرشادية دالة على المديرية، والتنسيق مع مديرية الأمن العام لتنظيم حركة السير هناك في أوقات الذروة منعاً للاختناقات المرورية والاصطفاف المزدوج.
الدستور 24/8/2015


رجوع