بحث
الأخبار

الحسن: ارتفاع الكلف والبيروقراطية ترهق قطاع الإسكان

قال رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان فواز الحسن إن "معاناة مستثمري قطاع الإسكان مستمرة وتتزايد بسبب التعقيدات والصعوبات التي تواجههم وعلى رأسها ارتفاع كلف الإنتاج ومدخلاته بالإضافة الى الإجراءات المعقدة التي تتبعها الجهات الحكومية وطول المدة الزمنية التي تستغرقها معاملات المستثمرين".
وبين الحسن في مقابلة مع "الغد" أنه على الرغم من أهمية القطاع إلا أنه يواجه العديد من العقبات والتحديات التي تحد من قدرته على التطور والازدهار، على رأسها الاجراءات البيروقراطية التي تتبعها بعض الدوائر الحكومية بحق المستثمرين.
وأضاف ان اهمية القطاع تكمن في قدرته على تحفيز الاستثمار الذي يحقق التنمية الاقتصادية التى يسعى الجميع للوصول لها في الاردن.
وأكد الحسن ضرورة تعزيز وتحفيز الاستثمار في قطاع الاسكان، خاصة أن القطاع قادر على استيعاب وتشغيل العديد من الايدي العاملة والقطاعات الاقتصادية الاخرى.
وبين ان هنالك ما يقارب 200 ألف عائلة أردنية تعتاش من هذا القطاع، ما يعني ان قطاع الاسكان يعتبر شريكا اساسيا في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة.
وأكد الحسن أن هنالك العديد من المستثمرين في قطاع الإسكان توجهوا للاستثمار في دول أخرى مثل المغرب ودبي وتركيا واسيا الوسطى وذلك لتوفر بيئة استثمارية جاذبة للاستثمار.
وبين أن البيئة الاستثمارية في الأردن لا تساعد على توطين الاستثمارات المحلية ولا تعمل على استقطاب الاستثمارات الخارجية.
وأوضح أن خروج المستثمرين من القطاع أدى إلى نقص في المعروض من الشقق الأمر الذي انعكس سلبا على الأسعار إضافة الى الإخلال بمنظومة الأمن الاجتماعي وظهور العشوائيات وإفراز أزمة اجتماعية لدى الشباب وأصحاب الدخل المحدود.
وبين الحسن أن الصعوبات التي يواجهها المستثمرون تأتي رغم أن القطاع يعتبر من أهم القطاعات الاقتصادية في الأردن، حيث يشغل آلاف الأيدي العاملة ويرتبط عضويا بأكثر من 38 قطاعا بشكل مباشر وأكثر من 45 قطاعا بشكل غير مباشر.
وعزا الحسن أسباب خروج المستثمرين من العمل بقطاع الإسكانات إلى الإجراءات البيروقراطية الحكومية التي تتبعها بعض المؤسسات والدوائر الحكومية المعنية بهذا القطاع، بالإضافة إلى ارتفاع كلف الإنتاج وارتفاع أجور الأيدي العاملة، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين وعدم قدرة المواطنين على شراء شقة سكنية.
وقال "اهمية الدور الكبير الذي يقوم به القطاع في مسيرة الاقتصاد الوطني ومساهمته في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة تتطلب اقرار حزمة اجراءات تحفز القطاع، وفي مقدمتها تبسيط الاجراءات الادارية والمعاملات من قبل جميع المؤسسات الرسمية التي تضم امانة عمان الكبرى، شركة الكهرباء الاردنية، شركة المياه".
ولفت الحسن إلى أن هنالك العديد من التحديات التي تعيق مستثمري قطاع الإسكان، وعلى رأسها التعقيدات الإدارية البيروقراطية التي تشكل الهم الأكبر لدى المستثمرين، مؤكدا على ضرورة أن تقوم الحكومة بتذليل العقوبات والصعوبات للقطاع.
وحذر من أن استمرار الضغوط على المستثمرين سيزيد من فرص بحثهم عن اماكن اخرى لتوطين استثماراتهم خارج الاردن.
واوضح الحسن أنه وعلى الرغم من أهمية جذب الاستثمارات وتوطينها ودورها في تنشيط عجلة الاقتصاد وتحريكها لمختلف القطاعات الاقتصادية، إلا أنه ما تزال بيئة الاستثمار في الاردن غير جاذبة للمستثمرين، بسبب التعقيدات المتشعبة.
واشار الى ان قطاع الاسكانات يشهد حالة تراجع بسبب العقبات التي يتعثر بها المستثمرون، حيث انخفض عدد إجمالي رخص الأبنية في المملكة بنسبة 17.3 % خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي

الغد 10/9/2015


رجوع