مستثمري الإسكان: إعفاءات رسوم شقق الـ150 مترًا رفعت البيوعات إلى 12 %
عمان - الدستور - أنس الخصاونة
أكد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني المهندس نائل العبداللات أن توصية اللجنة المالية النيابية للحكومة بتمديد إعفاء الشقق السكنية التي تزيد مساحتها على 150 متراً مربعاً، من خلال خصم 50% من رسوم التسجيل المترتبة على المساحة الزائدة، تمثل خطوة تشريعية واقتصادية بالغة الأهمية، وتعكس إدراكاً حقيقياً لأهمية قطاع الإسكان باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي في المملكة.
وبين العبداللات في حديث لـ»الدستور» إلى أن الإعفاءات المتعلقة برسوم تسجيل الشقق السكنية ليست مجرد حوافز ضريبية مؤقتة، بل هي أدوات اقتصادية مباشرة لتحفيز الطلب الحقيقي على السكن، خصوصاً لدى ذوي الدخل المتوسط والأسر التي تبحث عن سكن ملائم بمساحات تتجاوز 150 متراً مربعاً، وهي شريحة واسعة في السوق الأردني لا يمكن تجاهل احتياجاتها الفعلية.
وبيّن أن القرار الحكومي السابق بإعفاء الشقق التي تقل مساحتها عن 150 متراً بنسبة 100%، إلى جانب تخفيض رسوم التسجيل للشقق الأكبر مساحة بنسبة 50% على المساحة الزائدة، أثبت أثره الإيجابي في تحريك السوق وتحفيز قرار الشراء، ورفعت نسبة بيوعات الشقق التي تزيد مساحتها عن 150 مترا إلى 12%، ما يجعل تمديد العمل بهذا الإجراء ضرورة اقتصادية وليست مجرد خيار تنظيمي.
وأضاف أن قطاع الإسكان يرتبط بشكل مباشر وغير مباشر بأكثر من 40 قطاعاً اقتصادياً مسانداً وبالتالي فإن أي تحفيز لهذا القطاع ينعكس تلقائياً على مستويات التشغيل، والاستثمار، والإيرادات العامة.
وأكد العبداللات أن استمرار فرض رسوم مرتفعة على عمليات التملك، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الأراضي وكلف الإنشاء وأسعار الفائدة والتمويل، يؤدي إلى زيادة الكلفة النهائية للوحدات السكنية، ويحد من قدرة المواطنين على التملك، ويؤثر سلباً على استقرار السوق العقاري.
ودعا إلى مأسسة هذه الإعفاءات ضمن سياسة إسكانية واضحة ومستدامة، بحيث تصبح جزءاً من منظومة تشريعية مستقرة تمنح المستثمر والمواطن القدرة على التخطيط طويل الأمد، وتوفر بيئة تمكينية حقيقية للقطاع.
كما دعا الحكومة إلى تبني توصية اللجنة المالية النيابية، والبناء عليها من خلال حزمة أوسع من الإجراءات التحفيزية، تشمل مراجعة الرسوم والضرائب المرتبطة بالقطاع، وتبسيط إجراءات الترخيص والتسجيل، إضافة الى تحديث الاحكام التنظيمية لإتاحة زيادة عدد الطوابق في المناطق التنظيمية الجديدة واستحداث آليات مبتكرة لبناء شراكات بين القطاع العام والخاص تتناسب مع السياق المحلي من خلال تخصيص أراضٍ حكومية لتنفيذ مشاريع سكنية ميسّرة أو ضواحي سكنية متكاملة الخدمات بالتعاون مع القطاع الخاص ضمن إطار شراكة استراتيجي بما ينعكس على أسعار البيع ويعيد التوازن بين العرض والطلب في السوق الإسكاني بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي ويعزز فرص توفير السكن الميسر للمواطن الأردني.