مستثمري الإسكان لـدستور : معدل الملكية العقارية يعزز الاستثمار

عمان - الدستور - أنس الخصاونة

أكد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني المهندس نائل العبداللات أن مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية يحمل العديد من التعديلات الإيجابية التي من شأنها تطوير البيئة العقارية والاستثمارية في المملكة، خاصة في ظل التوجه نحو تحديث إجراءات التسجيل والتوثيق العقاري، وتعزيز التحول الرقمي، ورفع مستوى الشفافية والدقة في البيانات العقارية. واضاف العبداللات لـ»الدستور» إن القطاع ينظر بأهمية إلى التعديلات المتعلقة بتطوير الخدمات العقارية وتبسيط الإجراءات، لما لذلك من أثر مباشر على تحسين كفاءة العمل وتسريع المعاملات وتعزيز ثقة المستثمرين بالسوق العقاري الأردني، مشيراً إلى أن تحديث المنظومة العقارية يعد خطوة أساسية لمواكبة التطورات الاقتصادية وتحسين بيئة الاستثمار. ولفت إلى أن التعديلات الخاصة بتنظيم تملك غير الأردنيين للعقارات ضمن ضوابط وشروط محددة تشكل إطاراً أكثر وضوحاً واستقراراً للاستثمار العقاري، وتسهم في تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات الخارجية والحفاظ على استقرار السوق العقاري المحلي، الأمر الذي يعزز تنافسية القطاع العقاري الأردني وقدرته على استقطاب الاستثمارات النوعية .

واشار العبداللات إلى أن جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان كانت طالبت بإجراء تعديلات على عدد من المواد الواردة في مشروع القانون، وفي مقدمتها المادتان (149) و(152) المتعلقتان بالغرامات المفروضة على الأراضي المملوكة لشركات الإسكان في حال عدم إنجاز المشاريع ضمن المدد القانونية المحددة، إلا أن هذه المواد بقيت دون تعديل ضمن الصيغة المطروحة حتى الآن.

وقال إن هذه المواد تفرض غرامة سنوية بنسبة (2%) من القيمة المقدرة للعقار عن كل سنة أو جزء منها في حال عدم إنجاز المشروع خلال المدة القانونية، ويتم تطبيقها على شركات الإسكان الأردنية بذات الآلية المطبقة على غير الأردنيين، رغم أن الأصل التشريعي لهذه الأحكام جاء لمعالجة حالات تملك غير الأردنيين للأراضي والعقارات دون تطويرها أو استثمارها، مؤكداً أن شركات الإسكان الأردنية تمثل استثماراً وطنياً منظماً يخضع لرقابة وتشريعات متعددة، وتتحمل مختلف الرسوم والضرائب وكلف التطوير عند تسجيل الأراضي باسمها، إضافة إلى دورها الحيوي في توفير السكن وتحريك العديد من القطاعات الاقتصادية المرتبطة بقطاع الإنشاءات.

وبيّن أن طبيعة مشاريع التطوير العقاري طويل ومتوسط الأمد ترتبط بمتغيرات اقتصادية وتنظيمية متعددة، من بينها ارتفاع كلف التمويل والفوائد، والتغيرات في حجم الطلب، وارتفاع أسعار مواد البناء والطاقة، إضافة إلى مدد الحصول على الموافقات التنظيمية والخدمات والبنية التحتية، ما قد يؤدي إلى إعادة جدولة بعض المشاريع أو تأجيل تنفيذها لأسباب خارجة عن إرادة المستثمر. وأضاف أن فرض غرامات تراكمية على شركات الإسكان بغض النظر عن الظروف الاقتصادية والتنظيمية المحيطة بالمشاريع يؤدي إلى زيادة الكلف الاستثمارية وانعكاسها بصورة مباشرة على أسعار الوحدات السكنية، الأمر الذي يؤثر على قدرة المواطنين على التملك، ويحد من قدرة الشركات على التوسع وإطلاق مشاريع جديدة تلبي احتياجات السوق المحلي.

وشدد العبداللات على أن الجمعية تدعم أي توجه تشريعي يهدف إلى تنظيم استغلال الأراضي، إلا أنها تؤكد في الوقت ذاته ضرورة التمييز بين حالات الاحتفاظ بالأراضي دون تطوير لغايات راسمالية، وبين شركات التطوير والإسكان التي تمارس نشاطاً اقتصادياً حقيقياً وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل.

نشر هذة الصفحة على